رغم تصاعد الحديث عن تفاهمات قد تقود إلى إعادة فتح مضيق هرمز، فإن إنهاء الحصار البحري لا يعني عودة فورية لتدفقات الطاقة العالمية، إذ تواجه مئات الناقلات العالقة منذ أشهر تحديات تقنية ولوجستية معقدة قد تؤخر استئناف الحركة الطبيعية في أحد أهم ممرات النفط بالعالم.
وتأتي هذه التحديات وسط استمرار التوتر العسكري قرب المضيق، بعدما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية تغيير مسار 108 سفن تجارية منذ بدء الحصار المفروض على إيران في أبريل/نيسان الماضي، بالتزامن مع تنفيذ ضربات جديدة جنوب إيران، وفق بيانات أمريكية وإيرانية متبادلة.
وفي حين تترقب الأسواق نتائج الوساطة الجارية بين واشنطن وطهران لإعادة فتح المضيق، بدأت أسعار النفط بالتراجع مع تنامي توقعات المستثمرين بإمكانية استئناف الملاحة، رغم المخاوف المرتبطة بإخراج السفن العالقة وتأمين حركة العبور تدريجيا.
وبحسب تقرير أعده عبد الله سكر استنادا إلى تحليل وحدة البيانات في الجزيرة لبيانات منصة “كبلر” المتخصصة في الشحن البحري، فإن الخليج وخليج عمان يضمان حاليا 724 ناقلة عالقة منذ تراجع حركة العبور عبر المضيق بنحو 95% منذ اندلاع الحرب.
وتتوزع هذه السفن بين 541 ناقلة نفط، و82 ناقلة غاز مسال، و55 ناقلة مشتقات نفطية، إضافة إلى 46 سفينة لوجستية، في حين تتمركز 354 ناقلة داخل خليج عمان، بينما تتوزع بقية السفن بين مضيق هرمز ومياه الخليج القريبة.
لكن التحدي الأبرز لا يرتبط بعدد السفن فقط، بل بطبيعة حمولتها وحالتها التشغيلية بعد أشهر من التوقف أو الحركة المحدودة، إذ إن جزءا من هذه الناقلات يستخدم لأغراض لوجستية وتزويد السفن بالوقود، وليس لنقل النفط التجاري التقليدي.
💬 التعليقات (0)