f 𝕏 W
أمن النظام في مواجهة الغليان الداخلي.. واستراتيجية الردع القصوى في إيران

أمد للاعلام

سياسة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

أمن النظام في مواجهة الغليان الداخلي.. واستراتيجية الردع القصوى في إيران

أمد/ تشير التحولات الأخيرة في المشهد الإيراني الداخلي إلى تنامي الاعتماد على أدوات السلطة القسرية كآلية أساسية لإدارة عملية البقاء على سدة الحكم، وتأتي التقارير الصادرة عن مراكز الرصد الدولية والمنظمات الحقوقية لتسلط الضوء على تسارع وتيرة الإجراءات العقابية والأمنية.. والتي هي ديناميكية يحللها خبراء الاقتصاد السياسي والاجتماع بوصفها انعكاساً لمعادلة حرجة تحاول طهران ضبطها لـ الموازنة بين الضغوط الإقليمية المتصاعدة ومخاطر الحركات الاحتجاجية الشعبية في الداخل.

هندسة الردع القانوني.. وتسريع الأحكام القضائية كأداة سياسية قمعية

تُظهِر القراءات التحليلية الصادرة عن الهيئات الدولية ومن بينها تقارير مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان تحولاً ملحوظاً في نمط الأحكام الصادرة عن السلطة القضائية الإيرانية؛ فوفقاً للبيانات الموثقة من قِبل جهات مستقلة شهدت المرحلة الممتدة من الربع الأول للعام الجاري تصاعداً كبيراً في وتيرة تنفيذ أحكام الإعدام ذات الطابع السياسي والأمني، وتعكس التعليمات الصادرة عن رئاسة السلطة القضائية بتسريع البت في قضايا المعارضين والموجهة للقضاة في ما تسمى بـ محاكم الثورة استراتيجية وقائية تسعى إلى رفع الكلفة السياسية والأمنية لأي نشاط احتجاجي مستقبلي، ويرى باحثون في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية أن توجيه التهم تحت عناوين تمس الأمن القومي أو التجسس يمثل محاولة لإعطاء غطاء تشريعي صارم لإجراءات تهدف بالأساس إلى ضبط الفضاء العام وقطع الطريق على أي تجمعات ميدانية قد تتطور إلى انتفاضة عارمة تحاكي السيناريوهات السابقة.

سيكولوجية الحصار المتبادل.. حبال المشانق وسياق الأزمات الإقليمية

في تفكيك للتقرير الذي نشرته صحيفة 20 مينوتوس الإسبانية يظهر بوضوح كيف تتقاطع السياسة الخارجية الإيرانية مع تكتيكات الضبط الداخلي.. فالبيانات المشتركة المعتمدة على تقارير ميدانية مستقلة، والتي تشير إلى وجود مئات السجناء في قوائم الانتظار الخاصة بالعقوبات القصوى (من بينهم عشرات النساء) تؤكد أن صانع القرار في طهران ينظر إلى الاستقرار الداخلي باعتباره الجبهة الأكثر حرجاً، وتكشف التحليلات المقارنة لـ منظمة العفو الدولية أن بلوغ معدلات التنفيذ مستويات قياسية غير مسبوقة إقليمياً ودولياً يتزامن طردياً مع فترات التصعيد العسكري أو الدبلوماسي مع القوى الغربية؛ هذا الترابط يوضح أن النظام يتبع "كتيباً أمنياً" يعتمد على توجيه رسائل حاسمة للمجتمع في الداخل بأن التوترات الخارجية لن تسمح بإيجاد هوامش للمناورة أو التراخي الأمني بل على العكس تُستغل لفرض نموذج رقابي مشدد يتضمن نشر القوات بانتظام، وتشديد الرقابة الرقمية والعزل الاتصالي الممنهج عبر تقييد شبكات الإنترنت.

بيئة الاحتجاز والضبط.. ما وراء التدابير الإجرائية

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من أمد للاعلام

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)