f 𝕏 W
بين الغياب السياسي ومسؤولية اللحظة: أين الفصائل المتحالفة مع حماس؟

أمد للاعلام

سياسة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

بين الغياب السياسي ومسؤولية اللحظة: أين الفصائل المتحالفة مع حماس؟

أمد/ الحرب الطاحنة في غزة لم تدمر البيوت والشجر والأرواح فقط، بل وضعت الجميع أمام الحقيقة كاشفةً بلا أي رتوش. اليوم، ومن وسط الخيام وطوابير المياه المذلة، يطرح الشارع الفلسطيني السؤال الأهم والأكثر مرارة: أين اختفت تلك الفصائل والتنظيمات التي ربطتها علاقات سياسية أو ميدانية مع حركة حماس؟ لطالما تصدرت هذه القوى المشهد لسنوات كشريك أو حليف يتوافق مع سياسات الحركة في إدارة القطاع — رغم الخلاف الفكري والأيديولوجي الواضح لبعضها مع حماس — سواء ظهر ذلك في الخطاب الإعلامي، أو التنسيق الميداني في "الغرفة المشتركة"، أو حتى في التناكف السياسي مع الخصوم. وكان واضحاً في محطات كثيرة وجود تفاهم متبادل وغطاء سياسي لتمرير طريقة الحكم في غزة، وصياغة العلاقة مع بقية الأطراف، وصولاً إلى الانفراد بالقرارين السياسي والأمني. ومع اندلاع الحرب وترك الناس وحدهم في مواجهة الموت والجوع، اختفى أي دور ملموس لهذه الفصائل في إغاثة الناس، ولم تملك الجرأة السياسية لتقول "كفى"، أو تضغط لفتح أي مخرج ينقذ ما يمكن إنقاذه. هذا الغياب يتناقض تماماً مع العرف السياسي الذي يُحمّل القوى صاحبة القرار — أو تلك التي بررت له ووفرت له الغطاء — المسؤولية الأولى عن نتائج خياراتها، خصوصاً عندما تتجاوز الكلفة البشرية والاجتماعية كل الحدود. والغريب هنا، أننا رأينا مبادرات شبابية، ومجموعات عفوية، وكوادر ميدانية وحتى بعض فصائل وتنظيمات لا تتفق مع حماس سياسياً، نزلت إلى الأرض لتدير التكيات، وتؤمن خطوط المياه، وتنظم مراكز الإيواء. هذا لم يكن استعراضاً سياسياً، بل كان فهماً حقيقياً بأن إنقاذ حياة الناس وإطعامهم يسبق أي شعار حزبي فارغ. ولم يتوقف هذا العجز عند أيام الحرب الأولى، بل امتد بعد مفاوضات وقف إطلاق النار، والترتيبات اللاحقة؛ إذ لم يُسجل لهذه القوى أي حضور يتجاوز بيانات الاستنكار التقليدية. وفشلت تماماً في فرض مراجعة حقيقية للمواقف، أو ممارسة ضغط جاد على حركة حماس لدفعها نحو إيجاد مخرج من حالة الانسداد التي رمت بالقطاع في هذا النفق المظلم. الآن، لم يعد لدى هذه الفصائل ترف الوقت لإصدار بيانات لا تقدم ولا تؤخر. المطلوب منها اليوم مواجهة الشارع بمكاشفة حقيقية: اعتراف صريح بالمسؤولية عن التغطية على النهج السابق، وفك ارتباط كامل بأي قرار أحادي، وتحويل كل إمكانياتها المتبقية إلى الميدان لمساعدة الناس وتثبيت صمودهم. غزة اليوم لا تحتاج إلى خطابات جوفاء؛ المعركة الحقيقية الآن هي معركة بقاء الإنسان، وتأمين لقمته وخيمته. والشارع الذي تُرِك مكشوفاً في العراء لم يعد يشتري الشعارات. الشرعية بعد اليوم لن تُقاس بالتاريخ ولا بالادعاءات، بل بالقدرة على حماية الناس والجرأة على مراجعة المواقف عندما يكون المجتمع كله مهدداً بالإبادة والزوال.

تحقيق قضائي يهز الانتخابات البلدية الفرنسية: اتهامات بتدخل أجنبي إسرائيلي

السيناتور غراهام يفتح النار على باكستان: "عداؤكم لإسرائيل قديم"

متباهيا باغتيال عودة..كاتس: خطة "الهجرة الطوعية" من قطاع غزة ستنفذ

اليوم 90..حرب إيران: غياب وضوح صفقة التهدئة مع توسع العدوانية على لبنان

سيناتور يدعو لتغيير جذري في علاقة أمريكا بإسرائيل والاعتراف بدولة فلسطينية

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من أمد للاعلام

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)