حلّ عيد الأضحى للعام الثالث تواليا على أطفال قطاع غزة وسط عدوان إسرائيلي مستمر، وغياب شبه كامل لمظاهر الفرح والطقوس التي ارتبطت بهذه المناسبة في الأعوام السابقة، مع استمرار النزوح وتدمير المرافق العامة وتفاقم الأوضاع الإنسانية والمعيشية في مختلف أنحاء القطاع.
وإلى جانب غياب الأضاحي ومشاهد الذبح، غابت أيضًا مظاهر العيد المعتادة من ساحات اللعب والمتنزهات والملابس الجديدة والألعاب، لتحلّ مكانها مشاهد الركام والخيام وطوابير المياه، في وقت يواجه فيه الأطفال ظروفًا معيشية قاسية انعكست بشكل مباشر على تفاصيل حياتهم اليومية.
في مخيم الجود وسط مدينة غزة، جلس الطفل ركان الشوا (7 أعوام) أمام خيمة عائلته، في مشهد يختصر واقع آلاف الأطفال خلال أيام العيد.
وقال الطفل: “لم تشترِ لي أمي ملابس للعيد، لأننا لا نملك المال، ووالدي استُشهد قبل أشهر”.
وأضاف أنه كان يتمنى الحصول على لعبة أو كرة أو الذهاب إلى إحدى ساحات اللعب كما كان يفعل في الأعياد السابقة، قبل أن تتوقف تلك الطقوس بفعل الحرب.
من جهتها، قالت والدته هويدة إبراهيم (34 عامًا) إن الظروف الاقتصادية التي تعيشها الأسرة بعد استشهاد زوجها حالت دون توفير احتياجات أطفالها الأساسية، بما في ذلك مستلزمات العيد.
💬 التعليقات (0)