f 𝕏 W
قانون إنشاء سلطة التراث، أداة سياسية لتمرير هدف الضم

أمد للاعلام

سياسة منذ 2 سا 👁 0 ⏱ 5 د قراءة
زيارة المصدر ←

قانون إنشاء سلطة التراث، أداة سياسية لتمرير هدف الضم

أمد/ حكومة الكيان الصهيوني برئاسة "بنيامين نتنياهو" وائتلافه الفاشي، تسارع خطواتها عبر "الكنيست" نحو المزيد من إقرار قوانين تصفية الحقوق الوطنية الثابتة والتاريخية لشعبنا الفلسطيني. وليس أخر تلك القوانين ما صوّت عليه "الكنيست" بالقراءة الأولى قبل أيام على مشروع ما أسموه ب "قانون إنشاء سلطة تراث يهودا والسامرة"، أي في الضفة الغربية المحتلة. والذي كان قد تقدّم به عضو "الكنيست" عن حزب الليكود الصهيوني "عميت هيلفي". والقانون لا يعني في مطلق الأحوال ينحصر على إدارة المواقع الأثرية بالضفة الغربية وحسب، بل تعني المسؤولية المباشرة من قبل تلك الهيئة على تلك الأثار ومصادرة ما يلزم من الأراضي تحت مظلة الصلاحيات الواسعة والممنوحة لتلك الهيئة. حيث تشمل تلك الصلاحيات. أولاً، القيام بإدارة المواقع الأثرية. ثانياً، شراء ومصادرة ما يلزم من الأراضي. ثالثاً، القيام بأعمال الحفريات والتنقيب فيها بحثاً عن الأثار. رابعاً، منحها المشروعية القانونية لحل الخلافات سواء حول المواقع الدينية أو الطبيعية. لتتحول هذه الهيئة مع الوقت إلى أداة سياسية لتمرير هدف الضم لأراضي الضفة المحتلة. خامساً، لا تقتصر أعمال الهيئة في المناطق (ج)، بل تشمل مناطق (ب) المدارة إدارياً من قبل سلطة الحكم الذاتي، وأمنياً مدارة من سلطات الاحتلال. وبعيداً عن تشكيلة ما سمي ب "مجلس سلطة التراث" ومكوناتها، حيث حرصوا أن تكون من خبراء في التاريخ والتراث والأثار. مع التشديد على مشاركة وزارتي التراث والأمن الصهيونية، وإلى جانبهم مسؤولي سلطات الاحتلال من مستوطنات الضفة. بالإضافة إلى ميزانية تخصصها وزارة مالية الاحتلال والمُقدرة بعشرة ملايين دولار لتنفيذ خططها وبرامج وشراء ما يلزم من أراضي الضفة. فإنّ ما تحمله تلك الهيئة من مخاطر جدية في سياق الجهود المحمومة لعمليات الضم التي تجري على قدمٍ وساق كما يُقال، هو ما يجب التوقف عنده بتمعنٍ وتدقيق. لأنّ مشروع القانون الذي أقرّ بالقراءة الأولى، فيما لو أقرّ بالقراءتين الثانية والثالثة، سيضع الضفة الغربية. أولاً، في مهب رياح الاستيطان وشرعنته. وثانياً، رياح الضم من خلال فرض هيئات مدنية صهيونية إلى أراضي محتلة. لتشكل هذه الهيئة الأداة التنفيذية والعملياتية في سياق خطة الضم. وثالثاً، رياح تهميش الرواية الفلسطينية الثقافية منها والسردية، من خلال عمليات التزوير الواسعة التي ستطال المواقع الأثرية التاريخية الفلسطينية، على أنها معالم أثرية لليهود الصهاينة. ورابعاً، رياح بسط صلاحيات تلك الهيئة إلى مناطق سلطة الحكم الذاتي في مناطق (ب) ولربما المنطقة (أ) أيضاً. وخامساً، رياح استمرار الاستخفاف المتواصل بالقانون والمجتمع الدولي، فالقانون المزعوم يشكل خرقاً فاضحاً لاتفاقية جنيف الرابعة، والتي تحدثت صراحة عن ضرورة إلزام "قوة الاحتلال" بالحفاظ على هوية الأراضي المحتلة ومعالمها وتُحظر فيها أعمال النهب، أو وضع اليد، أو تغيير الطابع الثقافي والتاريخي؛ ويُعد أي مساس بالآثار انتهاكاً جسيماً. وأيضاً جاءت اتفاقية "لاهاي" لحماية الممتلكات الثقافية في حالة نزاع مسلح، حيث تُلزم دولة الاحتلال باتخاذ كافة التدابير الممكنة لحماية الممتلكات الثقافية وصيانتها. وحظر الاستيلاء أو تخصيص أو استخدام المواقع الأثرية لأغراض عسكرية. وتجريم أي أعمال تخريب أو تنقيب غير مشروع عن الآثار في الأراضي المحتلة. وحظر التشويه والتغيير الديموغرافي، ويُمنع اتخاذ أي تدابير من شأنها تغيير الخصائص الديموغرافية أو الطابع التاريخي للمنطقة. ويأتي مشروع القانون وإقراره في القراءة الأولى، ترجمة لما صادق عليه المجلس الوزاري الصهيوني المُصغّر "الكابينت" برئاسة "نتنياهو" في شباط من العام الجاري، على توسيع نشاطات الرقابة والتفتيش في مواقع التراث لتشمل أيضًا مناطق "أ وب" وهي من ضمن مناطق سلطة الحكم الذاتي. وأيضاً كان قد سبق إجراء "الكابينت"، إقرار خطة في عام 2023 بميزانية ضخمة بما أسموه حينها لحفظ وتطوير المواقع التراثية. وهذه الخطة ليست إلاّ جزءاً من سياسة الضم وتعزيز الاستيطان مغلفةً باسم الآثار. ولإضفاء المشروعية على مشروع القانون وإقراره بالقراءة الأولى، ولتشجيع أعضاء "الكنيست" الاستمرار بإقرار القانون بالقراءة الثانية والثالثة. فقد صرّح رئيس حكومة الكيان "بنيامين نتنياهو" بأنّ هذا القرار يهدف إلى "الحفاظ على ماضينا لتأمين مستقبلنا وتعزيز قبضتنا على أرض إسرائيل". وأشار نتنياهو إلى أن حكومته تتخذ قرارات ذات "أهمية وطنية وتاريخية عليا" من خلال الاستثمار في المواقع التاريخية، مدعياً زوراً وكذباً أنّ الضفة الغربية المحتلة، بأنها قلب "وطن الآباء والأجداد". وعلى ما تقدم يتضح بشكل جلي أنّ القانون ليس إلاّ سياق طويل في فرض مسار يُفضي إلى توسيع حضور المستوطنين، تحت مظلة قانونية لإضفاء الطابع التاريخي اليهودي في عمق الضفة الغربية المحتلة.

تحقيق قضائي يهز الانتخابات البلدية الفرنسية: اتهامات بتدخل أجنبي إسرائيلي

السيناتور غراهام يفتح النار على باكستان: "عداؤكم لإسرائيل قديم"

متباهيا باغتيال عودة..كاتس: خطة "الهجرة الطوعية" من قطاع غزة ستنفذ

اليوم 90..حرب إيران: غياب وضوح صفقة التهدئة مع توسع العدوانية على لبنان

سيناتور يدعو لتغيير جذري في علاقة أمريكا بإسرائيل والاعتراف بدولة فلسطينية

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من أمد للاعلام

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)