أمد/ مع حلول عيد الأضحى المبارك اليوم الأربعاء 27 أيار / مايو 2026، يكون مَر على الشعب الفلسطيني 6 أعياد بين عيد فطر وأضحى لأتباع الديانة الإسلامية فقط، و7 أعياد بين عيد الميلاد وعيد القيامة المجيدة لأتباع الديانة المسيحية، فضلا عن أعياد اتباع الديانة اليهودية من السمرة، انتفاء مظاهر العيد كليا أو جزئيا. ولم يكن لأي منها طعم العيد، لأنها تفتقد للفرح والسعادة، وتغيب عن الوجوه البسمة وخاصة عن وجوه الأطفال والنساء، كون أيامها مغمسة بالدم والموت والابادة والدمار الاسرائيلية، وافتقاد أبسط مقومات الحياة الانسانية نتاج انفلات الوحوش الادمية الإسرائيليين النازيين، واستباحتهم لأبناء الشعب في ارجاء الوطن من الشمال الى الجنوب ومن الشرق الى الغرب، بهدف خنق انفاس الحياة، وقتل كل ملمح من ملاحمها، وازهاق اروح الأبرياء من مختلف الأجيال، وحرمان من بقي على قيد الحياة من تأدية الطقوس والتعاليم الدينية والاجتماعية بما في ذلك زيارة شهداء الإبادة الجماعية في مقابرهم المنتشرة في ربوع الأرض الفلسطينية من القدس العاصمة مرورا بمحافظات الضفة الى محافظات قطاع غزة، التي دمرت، أو تم السيطرة عليها وتهويدها، وإقامة البؤر الاستعمارية عليها او تحويلها لمواخير وبارات العربدة والمجون، أو حظائر واسطبلات لحيواناتهم. يحل هذا العام عيد الأضحى الثالث من عام 2024 حتى الان، وأبناء الشعب في قطاع غزة بلا عيد ولا اضاحي ولا مظاهر بسيطة للعيد، لأنهم تعرضوا بعد السابع من تشرين اول / أكتوبر 2023 لأبشع إبادة في العصر الحديث، فقدوا حتى الان نحو 300 ألف شهيد وجريح، ودمرت المدن والمخيمات والبلدات بنسبة 90%، بما في ذلك المساجد والكنائس، ونتاج تدمير المصانع والورش والمحال التجارية والمزارع ومنع الصيد وغيرها من مصادر الرزق، ومنع التحويل من الأبناء والاقارب والمؤسسات الداعمة للمسحوقين والمذبوحين من الوريد للوريد، مما ضيق الخناق على الاحياء من شراء الحد الأدنى من احتياجاتهم ومتطلباتهم الدنيا، والاهم فقدان وعدم سماح دولة الإبادة الإسرائيلية من إدخال المساعدات الإنسانية المختلفة لهم، وفق الاتفاقات المبرمة وخطة دونالد ترمب وقرار مجلس الامن 2803، والادهى والامر منع إدخال الاضاحي من العجول والاغنام والخراف، وحرمانهم من نحر الاضاحي إن وجدت، وغالبيتهم لم يذوقوا طعم اللحمة خلال سنوات الإبادة، والاضاحي الموجودة في القطاع من الماعز والخراف المحدودة والتي باتت نادرة الوجود، باتت أسعارها مضاعفة بشكل جنوني، أقل اضحية لا تقل قيمتها عن 3000 الاف دولار أميركي، وفي ظل غياب النقود والاضاحي، فلا يستطيع من يملك بعض المال من أبناء الشعب في قطاع غزة من ذبح الاضاحي في عيد الأضحى المبارك. باستثناء التجار اللصوص وعصابات العملاء الاسرائيليين ومن في مقامهم من تجار الدين والدنيا، الذين طغوا في البلاد، وأكثروا فيها الفساد والخراب والدمار خدمة لأجندات فئوية وإقليمية. نعم الأعياد، ليست اعيادا، ولا تمت بصلة للأعياد، رغم أن المقهورين والبؤساء المنكوبين بالإبادة الجماعية الإسرائيلية من أبناء الشعب في قطاع غزة يحاولون بما تيسر لهم من فتات النقود إن وجدت، أن ينثروا بعض الفرح على وجوه أطفالهم أو نسائهم، ولكن دون تمكنهم رؤية الاضاحي، وليس شم رائحة اللحم، ومع ذلك يواصلون الصمود والبقاء والتجذر في ارض الوطن، رغم كل عوامل القهر والابادة والانتهاكات المروعة والكارثية الإسرائيلية ومن يقف خلفها من قوى الشر والإرهاب العالمية، ولم ييأسوا من رحمة الله، ويحذوهم الامل بزوال الاستعمار الإسرائيلي عما قريب، وعودة الحياة الى سابق عهدها، رغما عن إسرائيل وسادتها في الغرب الامبريالي. هذا الايمان العميق والإصرار الفلسطيني العظيم على مواجهة الإبادة الإسرائيلية بالجوع والفاقة والنزف الدائم، وفتح قوس الفرح والامل والعيد ولو بابتسامة حزينة، يعكس اسطورة هذا الشعب الجبار، ويؤكد للقاسي والداني في أصقاع الأرض، أنه شعب يحب ويعشق الحياة ما استطاع اليها سبيلا، ويرفض الموت والانحناء للطغاة النازيين الصهاينة ومن يدعمهم ويساندهم من اباطرة رأس المال المالي من صهاينة الخزر وجزر ابستين وأضرابهم من مصاصي الدماء، وادواتهم العميلة في المنطقة مهما كانت التضحيات الجسام التي تكبدوها، ومازالوا يتكبدونها حتى يوم الدنيا هذا. وكل عام والشعب الفلسطيني وشعوب الامة العربية عموما والشعوب الإسلامية وشعوب الأرض بخير.
تحقيق قضائي يهز الانتخابات البلدية الفرنسية: اتهامات بتدخل أجنبي إسرائيلي
السيناتور غراهام يفتح النار على باكستان: "عداؤكم لإسرائيل قديم"
متباهيا باغتيال عودة..كاتس: خطة "الهجرة الطوعية" من قطاع غزة ستنفذ
اليوم 90..حرب إيران: غياب وضوح صفقة التهدئة مع توسع العدوانية على لبنان
سيناتور يدعو لتغيير جذري في علاقة أمريكا بإسرائيل والاعتراف بدولة فلسطينية
💬 التعليقات (0)