حذر البنك المركزي الأوروبي، اليوم الأربعاء، من أن حرب إيران والتوترات التجارية المستمرة قد تضغط على النمو الاقتصادي في منطقة اليورو، وترفع تكاليف الاقتراض، وتضيف أعباء جديدة على قدرة بعض دول المنطقة على الحفاظ على استقرار ميزانياتها العامة.
وقال البنك في تقريره نصف السنوي للاستقرار المالي إن آفاق الاستقرار المالي في منطقة اليورو تتشكل حاليا تحت ضغط التوتر الجيو-اقتصادي واضطرابات إمدادات الطاقة، في حين لا تزال شدة التداعيات ومدتها غير مؤكدة.
وحسب تقرير البنك وتجاهلت الأسواق المالية الحرب بدرجة كبيرة حتى الآن، وفق تقرير البنك، إذ ظلت الأسهم عند تقييمات مرتفعة بالمعايير التاريخية، وبقيت علاوات مخاطر سندات الشركات مضغوطة عالميا، في حين استمرت الفوارق بين عوائد السندات السيادية في منطقة اليورو عند مستويات ضيقة، رغم ظهور بعض مؤشرات التباعد منذ اندلاع الحرب.
وقال نائب رئيس البنك المركزي الأوروبي لويس دي غيندوس إن صدمة إمدادات الطاقة الحالية تفرض مخاطر صعودية على التضخم ومخاطر هبوطية على النمو الاقتصادي، مضيفا أنها قد تزيد تقلبات الأسواق وتضغط على قدرة المقترضين على خدمة الديون مع ارتفاع تكاليف التمويل في بيئة نمو أضعف.
حذر البنك من أن أي تصعيد إضافي أو استمرار أطول للتوترات الجيوسياسية، إلى جانب تنامي المخاوف بشأن استدامة المالية العامة، قد يضعف معنويات الأسواق ويفجر عمليات بيع مفاجئة تكشف مواطن الضعف في أسواق الدين السيادي.
وقال التقرير إن اضطرابات الشحن عبر مضيق هرمز والهجمات على البنية التحتية للطاقة أدت إلى تقلبات كبيرة في أسواق النفط العالمية وارتفاع أسعار النفط والغاز، وهو ما يفرض مخاطر صعودية على التضخم وهبوطية على النمو، كما قد يزيد تقلبات الأسواق ويضعف القدرة على خدمة الديون.
💬 التعليقات (0)