عمّان – في أول أيام عيد الأضحى، ومع امتلاء البيوت والمجالس برائحة الذبائح وولائم العيد، تتصدر موائد المنسف المشهد في العاصمة الأردنية، حيث تتحول المطاعم إلى ساحات منافسة حقيقية على تقديم "طبق العيد الأول" الذي لا يكتمل العيد بدونه هناك.
وبين ازدحام الطلبات وارتفاع الإقبال من العائلات والزوار والمغتربين، تشتعل المنافسة بين مطاعم المناسف التي تسعى هذا الموسم إلى تقديم تجربة تتجاوز الطعام، لتلامس طقوس العيد ومعاني الكرم والضيافة المتجذرة في الذاكرة الأردنية.
وبحسب أرقام رسمية صادرة عن وزارة الصناعة والتجارة والتموين الأردنية، يوجد في العاصمة عمّان وحدها أكثر من 50 مطعما متخصصا ببيع المناسف، في مؤشر على اتساع السوق وارتفاع الطلب على الطبق الشعبي الأشهر في المملكة.
ويقول صاحب أحد مطاعم المناسف في عمّان محمود البشابشة للجزيرة نت إن "سر الإقبال على المنسف يكمن في مكوناته البلدية وطعمه المرتبط بالبيئة الأردنية"، مشيرا إلى أن "الجميد" يُعد العنصر الأهم في الطبق، ولا سيما ذلك المُصنّع في محافظة الكرك جنوبي الأردن.
ويصنع الجميد من الحليب بعد تحويله إلى لبن رائب، ثم يخض في أوعية جلدية تقليدية تعرف باسم "الشكوة"، قبل فصل الزبدة عنه وتجفيفه تحت أشعة الشمس بعد إضافة الملح وتشكيله على هيئة كرات صلبة تستخدم لاحقا في طهي المنسف.
ويرتبط المنسف -وفق البشابشة- بالمناسبات الاجتماعية الأردنية، إذ يُقدّم في الأعراس وبيوت العزاء والولائم الرسمية، مما يجعل هذه المناسبات مساحة دائمة للترويج للمطاعم وتعزيز حضورها بين الناس.
💬 التعليقات (0)