مستشار وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الإيراني السابق.
في فضاء العلاقات الدولية المعاصرة، تبرز العلاقة بين جمهورية إيران الإسلامية والولايات المتحدة الأمريكية، كواحدة من أكثر المعادلات الأمنية تعقيدا وحساسية في القرن الحادي والعشرين. ولعل أي نقاش يدور حول أفق صياغة "اتفاق" بين هاتين القوتين، يستوجب مقاربته من منظور "التوازن الإستراتيجي"، بعيدا عن أطر الدبلوماسية الكلاسيكية النمطية.
ويؤشر غياب أي إطار قانوني متين ناظم لهذه العلاقة في عام 2026، إلى أن الطرفين يحتكمان حاليا إلى مبادئ وإستراتيجيات متوازية، تقع في مربع "إدارة التوتر" وبناء "منظومات الردع المتبادل"، دون أن يعكس ذلك بالضرورة وجود أي مؤشرات حقيقية على "تقارب إستراتيجي" وشيك.
الأسس النظرية.. لماذا لا يمكن الاتفاق الشامل؟
من منظور نظريات العلاقات الدولية، ولا سيما في إطار "الواقعية البنيوية"، تواجه أي محاولة لبلورة اتفاق شامل بين طهران وواشنطن عقبات هيكلية متجذرة، يمكن إيجازها في نقطتين مركزيتين:
المتغيرات الرئيسية في معادلة التفاوض
💬 التعليقات (0)