f 𝕏 W
فلسطين في الإعلام الغربي .. تحيز وازدواجية معايير هكذا تصنع!

المركز الفلسطيني للإعلام

سياسة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

فلسطين في الإعلام الغربي .. تحيز وازدواجية معايير هكذا تصنع!

التحيز الإعلامي بشأن فلسطين لا يظهر صدفة، بل يُصاغ عبر اللغة والانتقاء والصور والخبر العاجل. قراءة مباشرة لكيف يُهمَّش الصوت الفلسطيني.

خاص المركز الفلسطيني للإعلام

حين تمسح قوات الاحتلال الإسرائيلي عائلة كاملة في غزة من السجل المدني ثم يُقال في عنوان إخباري نها “قُتلت في اشتباكات”، فهذه ليست زلة مهنية عابرة. هذا هو التحيز الإعلامي بشأن فلسطين في صورته اليومية الأكثر خطورة: لغة تخفف الجريمة، وتجهل الفاعل، وتدفع الضحية إلى الهامش حتى وهي تحت الأنقاض.

القضية هنا ليست مجرد اختلاف في الرأي أو تباين في التحرير. ما يجري في كثير من التغطيات الدولية هو بناء رواية سياسية كاملة عبر اختيار الكلمات، وترتيب الأولويات، ومنح الشرعية لطرف (الاحتلال) وحجب الإنسانية عن طرف آخر (الفلسطينيين). وحين يتعلق الأمر بفلسطين، فإن هذا الانحياز لا يبدأ عند لحظة الخبر العاجل فقط، بل يمتد إلى الخلفية التاريخية، وطريقة استضافة الضيوف، وصياغة الأسئلة، وتحديد من يحق له أن يشرح ومن يُطلب منه فقط أن يبرر بقاءه حيًا.

أوضح أشكال الانحياز يبدأ من اللغة. وسائل إعلام كثيرة تصف الفلسطيني الذي استشهد برصاص الاحتلال بأنه “مات” أو “لقي حتفه”، بينما تستخدم أفعال مباشرة وحادة عندما يكون القتيل إسرائيليًا. الفارق هنا ليس لغويًا فقط. الفعل المبني للمجهول يطمس المسؤولية، ويحول الجريمة إلى حدث غامض بلا مرتكب.

ثم تأتي مسألة التسمية. الاحتلال يُقدَّم بوصفه “نزاعًا” بين طرفين متساويين في القوة، وكأن شعبًا يواجه الإبادة ويقع تحت الحصار والاستيطان والتهجير يقف على قدم المساواة مع قوة عسكرية مدججة ومدعومة دوليًا. هذه الصياغة ليست محايدة. هي تعيد تعريف الواقع بما يخدم بنية سياسية ترى الاستعمار مجرد خلاف حدودي.

في تغطية القدس والضفة الغربية وغزة، كثيرًا ما تُنتزع الأحداث من سياقها. يُذكر هجوم أو عملية أو اشتباك، لكن يُحذف ما سبقه من اقتحامات، واعتقالات، واغتيالات، ومصادرة أراض، وحصار خانق. وحين يُقتطع الحدث من جذره، يبدو الفلسطيني في الصورة النهائية كأنه مصدر العنف الوحيد، لا كمن يعيش تحت عنف منظم ومستمر.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من المركز الفلسطيني للإعلام

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)