f 𝕏 W
عيدٌ في زمن الحرب

جريدة القدس

سياسة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

عيدٌ في زمن الحرب

وسط ظروف الواقع المتعثر، المثقل بعواصف الحروب والإبادة، لم يبقَ لنا غير الأمنيات لنهديها لبعضنا، لعلها تتحقق، ولعل القادم يكون أفضل وأكثر بهاءً وأقل خرابًا ودمارًا، وتنتهي فصول العتمة، وتشرق شمس الحرية والاستقلال. عاد عيد الأضحى وبلادنا ليست بخير، وأهلنا في غزة يعانون ذات المعاناة، بل تزداد معاناتهم مع كل يوم يمر عليهم وسط الجحيم وويلات الإبادة والفقد وواقع القهر والحصار والخراب، فلم تنتهِ الحرب، وإن هدأت نارها، إلا أن المعاناة تزداد، ويرتفع منسوب الألم مع تلكؤ واضح في تنفيذ الاتفاق، وعدم وجود بارقة أمل في المدى المنظور.

وفي عيد الأضحى، أضحى كل شيء في حياتنا مدعاةً للقلق، فالاحتلال الجاثم فوق أرضنا ينغص حياتنا، والاستيطان شرُّ شرور زماننا، وهو يتمدد ويتوسع ويقضم الأرض ويسلب الحقوق من أصحابها، ويعمد على تدنيس المقدسات باقتحامات متكررة وهو يقيم طقوسًا تلمودية الهدف منها استباحة المقدس وتدنيس المساجد والمقامات.

إن العيد مناسبة لتعظيم شعائر الله في الأرض، ومناسبة للتكافل والتعاضد بين الناس، وهو رسالة عليا بقيم سامية تحمل مضامين الترابط والتماسك والعطاء، والشعور بكل ما يثقل على الآخرين، وما من مشاعر أنبل من مواساة أهلنا في غزة، وما من دعاء أصدق من الدعاء لهم والرجاء بأن يخفف معاناتهم ويرفع عنهم الظلم.

إن العيد في فلسطين مناسبة تجتمع في ظلالها العائلات، وتلتقي في روابط عائلية واجتماعية تستظل بعضها ببعض، وهذا طقس العيد المعتاد المتوارث جيلًا بعد جيل، إلا أن الحال في غزة تبدل بعد أن سُحقت العائلات، وشُطب عدد منها من السجلات المدنية، ولم تعد هناك بيوتٌ يأوي إليها الناس الذين يفترشون العراء، وفي الضفة الحال ليس بأفضل، فقد قُطعت أوصال الناس بالحواجز العسكرية والبوابات والسواتر والإغلاقات، وعُزلت المدن عن بعضها وعن قراها، وسط قهر سياسي واقتصادي مريع، وهذا العيد مناسبة نعلق عليها الأمنيات بالغد الأفضل، غدٍ بمستقبل مزدهر للأجيال، لينعموا بالحرية والعدالة وعودة الحقوق المسلوبة والخلاص من الاحتلال.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)