f 𝕏 W
واشنطن تنفي بشكل قاطع مساعيها لنزع الوصاية الهاشمية عن الأقصى

جريدة القدس

سياسة منذ 2 سا 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

واشنطن تنفي بشكل قاطع مساعيها لنزع الوصاية الهاشمية عن الأقصى

في ردٍّ قاطع، نفت وزارة الخارجية الأمريكية صحة تقرير إعلامي زعم أن الولايات المتحدة وإسرائيل "تعملان بنشاط" على إنهاء الوصاية الهاشمية الأردنية على المسجد الأقصى المبارك في القدس. وجاء النفي على لسان متحدث رسمي باسم الوزارة، وصفَ الادعاءات بأنها "عارية عن الصحة بشكل قاطع"، مضيفاً أنه "لم يطرأ أي تغيير على هذا الصعيد، وليس لدينا ما نضيفه في هذا الوقت".

يأتي هذا التكذيب الصارم ليواجه تقريراً نشرته مواقع إخبارية غربية وإقليمية، أبرزها "ميدل إيست آي"، تحدث عن خطة أمريكية-إسرائيلية مزعومة تستهدف استبدال إدارة دائرة الأوقاف الإسلامية التابعة للأردن بهيئة إدارية جديدة. وبحسب تلك المصادر، تستهدف الخطة إعادة تعريف هوية الحرم القدسي ليتحول إلى "مركز متعدد الأديان" تُمنح بموجبه تسهيلات للصلاة اليهودية الجماعية، ويمنح إسرائيل نفوذاً في تعيين مسؤولي المسجد والمصادقة على مضامين خطب الجمعة، وهو ما أثار موجة غضب عربية واسعة .

وقد أفاد التقرير الاستقصائي أن الخطة المزعومة تحظى بدعم شخصيات نافذة في الإدارة الأمريكية، أبرزها السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي، فيما تحدثت مصادر خليجية عن معارضة سعودية لهذا الطرح . في المقابل، سارعت السلطة الوطنية الفلسطينية إلى التحذير من مغبة المساس بالوصاية الهاشمية، معتبرةً إياها "ضمانة أساسية لحماية الهوية العربية والإسلامية للمسجد الأقصى"، ومؤكدةً أن أي محاولة لتغيير الوضع القائم ستكون "تصعيداً خطيراً" يهدد الأمن والاستقرار الإقليمي .

ويكتسب التقرير المذكور حساسية بالغة كونه يمس ثوابت تاريخية راسخة، حيث تمتد جذور الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس لأكثر من قرن، وتحديداً منذ عام 1924، وقد تم الاعتراف بها رسمياً في معاهدة السلام الأردنية-الإسرائيلية عام 1994 التي نصت على احترام "الدور الخاص" للأردن .

تعليق معمق: بين النفي الدبلوماسي وتداعيات التسريبات

لطالما شكل المسجد الأقصى جوهر الصراع على الهوية والسيادة في الشرق الأوسط، وما يزيد خطورة التسريبات الأخيرة ليس مضمونها فحسب، بل تزامنها مع حالة الاستقطاب الحادة في المنطقة. نفي واشنطن القاطع يبدو ضرورياً لامتصاص الغضب، لكنه يطرح تساؤلات حول مصدر هذه المعلومات التفصيلية التي تحدثت عن أدوار لأسماء نافذة كالسفير هاكابي. فهل نحن أمام بالون اختبار حقيقي لقياس ردة الفعل العربية والإسلامية، أم أن الأمر مجرد فقاعة إعلامية؟ الواقع يؤكد أن مجرد تسريب هذه السيناريوهات يكفي لإشعال الشارع وضرب الثقة في أي وعود دبلوماسية غربية.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)