شددت الصين قبضتها على منصات الوساطة التي تتيح لمستثمري البر الرئيسي تداول الأسهم في الخارج، في حملة جديدة تستهدف ما تعده بكين مسارا غير مشروع لتجاوز ضوابط رأس المال، بعدما زاد إقبال المستثمرين الصينيين على أسهم الولايات المتحدة وهونغ كونغ عبر تطبيقات رقمية خارجية، وفق بلومبيرغ.
لا تقتصر الحملة التي أطلقتها 8 جهات حكومية صينية في مايو/أيار الجاري على معاقبة شركات بعينها، بل تضع جدولا زمنيا يمتد عامين لتصفية الأنشطة القائمة غير المرخصة، ومنع فتح مراكز شراء جديدة أو تحويل أموال إضافية إلى الحسابات المخالفة، مع السماح فقط ببيع المراكز وسحب الأموال خلال فترة الانتقال، حسب هيئة تنظيم الأوراق المالية الصينية ووكالة الأنباء الصينية الجديدة (شينخوا).
بدأت هيئة تنظيم الأوراق المالية الصينية إجراءات عقابية بحق شركات "تايغر بروكرز" و"فوتو سيكيوريتيز إنترناشونال" و"لونغ بريدغ سيكيوريتيز"، متهمة إياها بتقديم خدمات وساطة وتسويق ومعالجة أوامر تداول لمستثمرين داخل البر الرئيسي من دون تراخيص صينية، وهو ما عدته الهيئة مخالفة لقانون الأوراق المالية وقوانين الصناديق والعقود المستقبلية والمشتقات.
وتشمل الحملة هيئة تنظيم الأوراق المالية الصينية، وبنك الشعب الصيني، وهيئة تنظيم الدولة للقطاع المالي، وإدارة النقد الأجنبي، ووزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات، ووزارة الأمن العام، وإدارة تنظيم السوق، وإدارة الفضاء السيبراني، في إشارة إلى أن الملف لم يعد شأنا رقابيا ضيقا بل أصبح مرتبطا بتدفقات الأموال والإنترنت ومكافحة غسل الأموال وحماية البيانات.
وتشير الخطة الحكومية إلى أن السلطات ستستهدف السلسلة الكاملة للنشاط، من الإعلان والترويج وفتح الحسابات إلى تشغيل التطبيقات والمواقع وخوادم التداول وخدمات العملاء والدعم التقني، كما ستلاحق الوسطاء المحليين وحسابات التواصل التي تروج لفتح حسابات خارجية أو تقدم إرشادات للمستثمرين داخل الصين.
حسب إدارة النقد الأجنبي الحكومية في الصين، تفرض الصين منذ عقود قيودا على حركة رؤوس الأموال إلى الخارج، وتسمح للأفراد بشراء عملات أجنبية في حدود سنوية تبلغ ما يعادل 50 ألف دولار، وهي حصة مخصصة بالأساس لأغراض مثل السفر والتعليم والعلاج والإنفاق الجاري، لا للاستثمار المباشر في الأسهم الأجنبية.
💬 التعليقات (0)