بينما كان الفلسطينيون يستقبلون أيام عيد الأضحى المبارك وسط ظروف إنسانية وأمنية بالغة القسوة، تستعد جماهير غفيرة في مدينة غزة لتشييع الشهيد القسامي القائد محمد عودة "أبو عمرو" وعائلته، الذين ارتقوا في قصف استهدف مبنى في مدينة غزة أمس.
ومن المقرر أن ينطلق موكب التشييع عقب صلاة الظهر من مسجد النور في شارع الثورة بمدينة غزة، ومن المتوقع مشاركة واسعة من أبناء الشعب الفلسطيني وقيادات ووجهاء ومحبين للشهيد، الذين بدأوا التوافد لمجمع الشفاء الطبي لتوديع القائد وعائلته.
ويُعد الشهيد محمد عودة "أبو عمرو" من الشخصيات المعروفة في الأوساط الوطنية والمقاومة في مدينة غزة، حيث ارتبط اسمه على مدار سنوات طويلة بالعمل المقاوم والميداني وخدمة أبناء شعبه، وشارك في العديد من المحطات التي شهدتها القضية الفلسطينية.
وبحسب ما ورد في بيان حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، فإن الشهيد ارتقى بعد مسيرة حافلة بالعطاء والثبات، وظل حاضراً في ميادين العمل والجهاد حتى اللحظات الأخيرة من حياته.
وأكدت الحركة أن استشهاده وعائلته يمثل صفحة جديدة من صفحات التضحية التي يسطرها أبناء الشعب الفلسطيني في مواجهة العدوان المستمر، مشيرة إلى أن دماء الشهداء ستبقى وقوداً لمسيرة الصمود والنضال.
ويرى مراقبون أن استهداف القادة والكوادر الميدانية وعائلاتهم بات جزءاً من السياسة الإسرائيلية الرامية إلى إضعاف البنية المجتمعية والمقاومة في قطاع غزة، إلا أن مشاهد التشييع الحاشدة التي تشهدها المدن والمخيمات تعكس استمرار الالتفاف الشعبي حول خيار الصمود والثبات.
💬 التعليقات (0)