سجلت أسعار الذهب ارتفاعاً ملموساً في التداولات العالمية، مستفيدة من تراجع قيمة الدولار الأمريكي الذي جعل المعدن النفيس أكثر جاذبية للمستثمرين. ويأتي هذا الصعود في وقت تترقب فيه الأسواق المالية أي مؤشرات جديدة حول تقدم مفاوضات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب تقييم السياسات النقدية المستقبلية لمجلس الاحتياطي الاتحادي.
على صعيد الأرقام، ارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.2 بالمئة ليصل إلى مستوى 4516.76 دولار للأوقية، بينما حققت العقود الأمريكية الآجلة تسليم يونيو زيادة بنسبة 0.3 بالمئة. وقد ساهم انخفاض العملة الأمريكية في تقليل تكلفة حيازة الذهب بالنسبة للمستثمرين الذين يتعاملون بعملات أخرى، مما عزز الطلب عليه كملاذ آمن في ظل التوترات الجيوسياسية.
وفي الشأن السياسي، أفادت مصادر بأن طهران وجهت اتهامات لواشنطن بانتهاك تفاهمات وقف إطلاق النار من خلال استهداف مواقع قريبة من مضيق هرمز الاستراتيجي. هذه التطورات الميدانية قد تزيد من تعقيد الجهود الدبلوماسية الرامية لإنهاء الحرب، رغم وجود إشارات سابقة من الطرفين حول إحراز تقدم في مسودة مذكرة التفاهم لوقف الأعمال القتالية.
من جانبه، صرح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بأن الوصول إلى اتفاق نهائي وشامل لوقف الصراع قد يتطلب بضعة أيام إضافية من المباحثات المكثفة. وتهدف هذه المفاوضات بشكل أساسي إلى ضمان استئناف حركة الملاحة الآمنة عبر مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لإمدادات الطاقة العالمية، مما يضع الأسواق في حالة تأهب قصوى بانتظار النتائج النهائية.
وبعيداً عن الملف السياسي، تتوجه أنظار المستثمرين نحو تصريحات مرتقبة لصناع القرار في البنك المركزي الأمريكي، وعلى رأسهم فيليب جيفرسون وليسا كوك. ويسعى المحللون من خلال هذه التصريحات إلى استنباط توجهات الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة ومدى تأثرها بمعدلات التضخم الحالية، خاصة مع اقتراب صدور بيانات اقتصادية هامة.
ومن المقرر أن تصدر غداً الخميس بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة لشهر أبريل، وهو المقياس المفضل للفيدرالي لقياس التضخم. وفي سوق المعادن الأخرى، سجلت الفضة صعوداً بنسبة 0.6 بالمئة، بينما حافظ البلاتين على استقراره، وشهد البلاديوم ارتفاعاً بنسبة 0.9 بالمئة، مما يعكس حالة التباين والحذر في الأسواق العالمية.
💬 التعليقات (0)