f 𝕏 W
مخاض النظام الإقليمي الجديد: كيف أعادت الوساطة الباكستانية وصمود المقاومة رسم خارطة المنطقة؟

جريدة القدس

سياسة منذ 56 دق 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

مخاض النظام الإقليمي الجديد: كيف أعادت الوساطة الباكستانية وصمود المقاومة رسم خارطة المنطقة؟

يبرز الدور الباكستاني الراهن كعلامة فارقة في محاولات لجم التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، حيث تسعى إسلام آباد للتوصل إلى اتفاق شامل يعالج أزمات المنطقة المتراكمة. هذا التحرك لا يأتي بمعزل عن حراك إقليمي تقوده دول وازنة مثل قطر ومصر والسعودية وتركيا، مما يؤشر على دخول فاعلين جدد إلى ساحة القرار الدولي بعيداً عن الإملاءات التقليدية.

تشير المعطيات الميدانية والسياسية إلى أننا بصدد مرحلة انتقالية كبرى ستغير وجه النظام الإقليمي، حيث تصطدم الرهانات الأمريكية والإسرائيلية الهادفة لنشر 'الاتفاقات الإبراهيمية' بحائط الصد الذي شكلته قوى المقاومة والدول الرافضة للهيمنة. إن مشروع 'إسرائيل الكبرى' يواجه اليوم تحديات وجودية مع فشل الأدوات العسكرية في فرض واقع سياسي جديد في طهران أو بيروت.

رغم المحاولات المتكررة من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإحياء مسار التطبيع ودعوة دول إسلامية كبرى للانضمام إليه، إلا أن الاستجابة تبدو شبه منعدمة من قبل قوى إقليمية مثل السعودية وتركيا وباكستان. هذا الرفض يعكس وعياً متزايداً بأن الاستقرار في الشرق الأوسط لا يمكن أن يمر عبر تهميش القضايا الجوهرية أو تجاوز حقوق الشعوب في السيادة.

في لبنان، يظهر فشل العدوان الإسرائيلي في تحقيق هدفه الاستراتيجي المتمثل في إنهاء دور المقاومة، رغم سياسة 'الأرض المحروقة' والدمار الواسع في الضاحية الجنوبية وجنوب الليطاني. إن قدرة المقاومة على الاستمرار في تنفيذ عمليات نوعية واستخدام الطائرات المسيّرة بفعالية، حولت الجغرافيا اللبنانية إلى استنزاف مستمر لقوات الاحتلال بدلاً من أن تكون ساحة نصر سهل.

أما على الجبهة الإيرانية، فقد أثبت النظام في طهران قدرة عالية على استيعاب الضربات القاسية التي استهدفت بنيته العسكرية والصناعية وقياداته العليا. وبدلاً من التراجع، نجحت إيران في تحويل الهجوم إلى أزمة دولية عبر التهديد بإغلاق مضيق هرمز، مما عزز من تماسك جبهتها الداخلية ورفع من أسهم دورها في أي ترتيبات مستقبلية للمنطقة.

لقد استطاعت طهران بناء شبكة علاقات استراتيجية متينة مع قوى دولية مثل روسيا والصين، وأخرى إقليمية كالسعودية وقطر وعمان، مما وفر لها حصانة ديبلوماسية ضد العزلة. هذه الشبكة من المصالح المتقاطعة ستكون الركيزة الأساسية في إقامة نظام أمني إقليمي جديد يعتمد على التوازن بدلاً من التبعية للقطب الواحد.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)