تناولت صحيفة واشنطن بوست التحولات الجيوسياسية المتسارعة في آسيا، حيث تسعى دول حليفة للولايات المتحدة، وفي مقدمتها اليابان وكوريا الجنوبية، إلى تعزيز تعاونها الإقليمي تحسبا لتزايد نفوذ الصين وتقلبات سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، التي أثارت شكوكا متزايدة بشأن مدى التزام واشنطن بحماية حلفائها التقليديين.
وأشار تقرير لمراسلي الصحيفة من سول إلى أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وما تبعها من اضطرابات في أسواق الطاقة والملاحة الدولية دفعت دول آسيا إلى تسريع خطوات التنسيق فيما بينها، خصوصا في مجالات الأمن والطاقة وسلاسل الإمداد.
وفي هذا السياق، استضاف الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في قمة بمدينة أندونغ الكورية، حملت رسائل سياسية واضحة بشأن ضرورة بناء شراكات إقليمية أكثر تماسكا في مواجهة التحولات العالمية.
وتعتبر طوكيو نفسها "الفاعل الأكثر استقرارا" في المنطقة في وقت تنشغل فيه الولايات المتحدة بأزمات الشرق الأوسط. وتعمل حكومة تاكايتشي على توسيع مشروع أسسه رئيس الوزراء الياباني الراحل شينزو آبي، بهدف تعزيز شبكة من الشراكات الأمنية والاقتصادية تمتد من المحيط الهادئ إلى المحيط الهندي لمواجهة تمدد الصين.
وفي هذا الإطار، كثفت اليابان تحركاتها الدبلوماسية مؤخرا عبر زيارات تاكايتشي إلى فيتنام وأستراليا وكوريا الجنوبية، مع طرح مشاريع تعاون تصل قيمتها إلى نحو 10 مليارات دولار لمعالجة أزمات الطاقة وسلاسل التوريد الناتجة عن حرب إيران.
كما عززت طوكيو اتفاقيات دفاعية مع الفلبين ودول في حلف الناتو، وسط مخاوف يابانية من أن تؤدي الحرب الروسية الأوكرانية إلى تشجيع بكين على التحرك عسكريا تجاه تايوان.
💬 التعليقات (0)