f 𝕏 W
قراءة في مقدمة دراز لـ 'الظاهرة القرآنية': نحو منهجية للنهوض الراشد

جريدة القدس

سياسة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

قراءة في مقدمة دراز لـ 'الظاهرة القرآنية': نحو منهجية للنهوض الراشد

تعد المقدمة التي وضعها الشيخ الدكتور محمد عبد الله دراز لكتاب 'الظاهرة القرآنية' للمفكر مالك بن نبي إضافة نوعية تجاوزت حدود التقديم التقليدي لتصبح متناً نقدياً قائماً بذاته. ففي صفحات معدودة، استطاع دراز أن يبرز الأبعاد المنهجية التي تجمع بين الأصالة والمعاصرة، مشدداً على أن البحث المتجرد عن الحقيقة ينتهي دوماً بلقاء الباحثين عند نقاط مشتركة.

استهل دراز قراءته بالاعتراف بالعمق المنهجي الذي ميز طرح مالك بن نبي في الطبعة الفرنسية الصادرة عام 1947م. وأشار إلى أن وحدة القبلة المعرفية هي التي أنتجت هذا التوافق، حيث رأى أن طرق الدراسة بينه وبين بن نبي تشابهت بصورة بارزة رغم اختلاف الأساليب الفنية في العرض والكتابة.

انتقد دراز الاكتفاء بما قدمه المفسرون التقليديون من تركيز على الجوانب البلاغية والأدبية فقط كدليل على الإعجاز. ورغم تقديره لهذا التراث الجليل، إلا أنه اعتبر أن حصر الإعجاز في هذه الزاوية لا يمثل الكلمة الأخيرة في علم التفسير، خاصة في ظل معطيات العلم الحديث.

دعا دراز المؤمن المعاصر إلى ضرورة إحداث مواجهة ومطابقة بين معتقده الروحي والنتائج العلمية الثابتة والتجريبية. ويرى أن واجب المثقف المسلم هو التقريب بين جانبي روحه، بحيث لا يكتفي بالنتائج الجاهزة بل يمارس تدبراً حياً يربط النص بالواقع العلمي المعاصر.

في مقاربة لافتة، استدعى دراز الفيلسوف الفرنسي ديكارت ليثبت أن القرآن الكريم قد سبقه بقرون في تأسيس حق العقل وإدانة التقليد الأعمى. وأوضح أن العقيدة القرآنية كانت أكثر حزماً في إعمال العقل من المذهب الديكارتي الذي اضطر لعزل الإيمان عن دائرة الفحص العقلي.

أوضح دراز أن ديكارت تحفظ في إخضاع الإيمان المسيحي للعقل بسبب ما يكتنفه من غموض، بينما القرآن يفتح كافة الأبواب للتأمل دون قيود. واستشهد بالآية الكريمة 'أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها' كدليل على دعوة الوحي الصريحة لاستخدام الضوء الطبيعي للعقل.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)