تعيش العاصمة المصرية القاهرة وعدة محافظات أخرى حالة من الارتباك أمام ماكينات الصراف الآلي، حيث اصطف المواطنون في طوابير طويلة بحثاً عن السيولة النقدية. وتأتي هذه الأزمة بالتزامن مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، مما زاد من حاجة الأسر لتوفير النقد اللازم لشراء المستلزمات والأضاحي.
وأفادت مصادر محلية بأن العديد من الماكينات في مناطق حيوية مثل الدقي والجيزة خلت تماماً من النقود منذ أيام، مما تسبب في معاناة كبيرة للمواطنين. وأشار كبار سن وأصحاب معاشات إلى فشلهم المتكرر في الحصول على مستحقاتهم رغم محاولاتهم المستمرة على مدار عدة أيام متتالية.
ولم تقتصر الأزمة على إقليم القاهرة الكبرى، بل امتدت لتشمل محافظات الصعيد والدلتا، حيث ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بصور تظهر التكدس الخانق. ونقلت صفحات محلية استغاثات من مدن قنا وبني سويف تطالب المسؤولين بالتدخل السريع لإنهاء ما وصفوه بـ 'المهزلة' المستمرة مع كل موسم.
من جانبه، أرجع محمد الأتربي، رئيس اتحاد بنوك مصر والرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري، هذا التكدس إلى تزامن صرف المرتبات والمعاشات مع الاستعدادات للعيد. وأوضح أن الضغط على الماكينات تضاعف بشكل غير مسبوق، مما أدى إلى نفاد المبالغ المودعة فيها بسرعة تفوق معدلات التغذية المعتادة.
وكشف الأتربي أن حجم السحوبات من ماكينات البنك الأهلي وحده قفز إلى 9 مليارات جنيه خلال يومين فقط، وهو رقم يتجاوز ضعف المعدلات الطبيعية. وأكد أن البنوك تعمل بالتنسيق مع شركات التغذية لضمان إعادة تعبئة الماكينات فور نفادها، مشيراً إلى وجود غرفة عمليات لمتابعة مستويات السيولة لحظياً.
ورغم هذه التبريرات، أثارت تصريحات رئيس اتحاد البنوك انتقادات واسعة بين المراقبين والمواطنين الذين اعتبروها محاولة لإلقاء اللوم على سلوك الجمهور. واعتبر البعض أن المشكلة تكمن في سوء الإدارة وعدم الاستعداد الكافي لمواسم الذروة المعروفة مسبقاً لدى القطاع المصرفي.
💬 التعليقات (0)