تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي خروقاتها الميدانية لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وسط مؤشرات متزايدة على سعيها لخلق حالة من الفوضى الأمنية الشاملة. وقد تجلى هذا التوجه مؤخراً في استشهاد ثمانية فلسطينيين جراء غارات وقصف مدفعي استهدف مناطق متفرقة في وسط وجنوب القطاع، مما يعكس عدم رغبة تل أبيب في الالتزام بالتهدئة.
وأفادت مصادر أمنية بأن طائرات الاحتلال استهدفت مجموعة من المواطنين في مخيم المغازي أثناء محاولتهم التصدي لعصابة مسلحة مدعومة من إسرائيل. وكانت هذه العصابة تحاول اقتحام منازل المواطنين تحت ذريعة ملاحقة نشطاء المقاومة، وهو ما يكشف عن تنسيق ميداني مباشر بين جيش الاحتلال وهذه المجموعات الخارجة عن القانون.
وتشير المعلومات الميدانية إلى تمركز مجموعات مسلحة فلسطينية، يُعتقد أنها تضم مئات العناصر، في مناطق تخضع للسيطرة العسكرية الإسرائيلية المباشرة جنوب القطاع. وتعمل هذه المجموعات، ومن بينها ميليشيا تُعرف باسم 'أبو شباب' في مدينة رفح، تحت حماية كاملة من جيش الاحتلال لتنفيذ أجندات أمنية مشبوهة.
ونفذت هذه الميليشيات سلسلة من عمليات الخطف والقتل التي استهدفت نشطاء من حركة حماس وعناصر تابعة للمقاومة في المناطق الجنوبية. وأكدت مصادر محلية أن هذه التحركات تهدف إلى زعزعة الاستقرار الداخلي وإشغال الجبهة الداخلية الفلسطينية بصراعات جانبية تستنزف قواها.
من جهتها، صرحت حركة حماس بأن هذه الممارسات الإجرامية تفضح استمرار حرب الإبادة التي تشنها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني بأساليب مختلفة. وانتقدت الحركة صمت مجلس السلام العالمي، واصفة إياه بالعجز والانحياز التام للرواية الإسرائيلية على حساب حقوق الضحايا.
وفي السياق السياسي، أجرى الممثل السامي لمجلس السلام العالمي، نيكولاي ميلادينوف، مشاورات تهدف للانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب. ومع ذلك، لا تزال هذه الجهود تواجه تعنتاً إسرائيلياً واضحاً برفض الالتزام بالتعهدات السابقة المتعلقة بوقف العدوان.
💬 التعليقات (0)