أكد المرشد الأعلى الإيراني، آية الله علي خامنئي، في رسالة وجهها بمناسبة موسم الحج أن الخارطة السياسية والعسكرية في المنطقة تشهد تغيراً جذرياً. وأوضح خامنئي أن دول المنطقة وأراضيها لن تكون بعد الآن بمثابة درع يحمي القواعد العسكرية الأمريكية المنتشرة في الشرق الأوسط.
وشدد المرشد الإيراني في بيانه المكتوب على أن الولايات المتحدة لن تجد في المستقبل أي ملاذ آمن لممارسة ما وصفها بـ'الأعمال التخريبية'. وأشار إلى أن زمن إقامة القواعد العسكرية الأجنبية دون رادع قد ولى، في ظل تنامي الوعي والقدرات الدفاعية لدول وشعوب المنطقة.
ووجه خامنئي دعوة صريحة وصادقة إلى كافة الدول والحكومات الإسلامية بضرورة تعزيز قيم الصداقة والتعاون المشترك. واعتبر أن وحدة الصف الإسلامي هي السبيل الوحيد لتحقيق الخير والصلاح والنهوض بالأمة الإسلامية لمواجهة التحديات الراهنة التي تعصف بالعالم.
ورأى المرشد الأعلى أن الأمة الإسلامية تمتلك قدرات هائلة ومصالح مشتركة واسعة تمكنها من صياغة نظام دولي جديد. وأكد أن الهندسة المستقبلية للمنطقة والعالم ستعتمد بشكل أساسي على مدى تلاحم الشعوب الإسلامية وقدرتها على إدارة شؤونها بعيداً عن التدخلات الخارجية.
وفي سياق حديثه عن الصراع مع الاحتلال، قال خامنئي إن شعارات الرفض للسياسات الأمريكية والإسرائيلية ستصبح هي المتداولة بشكل أوسع بين الشباب ومظلومي العالم. وأضاف أن هذه الروح النضالية ستنتشر في مختلف أنحاء إيران والعالم الإسلامي كنهج ثابت بعد الأيام المباركة لموسم الحج.
وأشاد البيان بالقدرات العسكرية الإيرانية وما وصفه بـ'إنجازات جبهة المقاومة'، لاسيما في لبنان، ضد التحالف الأمريكي الإسرائيلي. وأوضح أن استخدام الصواريخ والطائرات المسيرة في البر والجو والبحر قد غير موازين القوى وفرض واقعاً جديداً في مواجهة القوى الكبرى.
💬 التعليقات (0)