أنقرة – تتصدر ملفات الجنسية والإقامة واللاجئين ومكافحة الإرهاب واجهة النقاش العام في تركيا، في ظل تحولات سياسية وأمنية متسارعة تشهدها البلاد والمنطقة.
وفي هذا السياق، كشف وزير الداخلية التركي مصطفى تشيفتشي، في مقابلة مطولة مع الجزيرة نت، عن تفاصيل لافتة تتعلق بآلاف ملفات الجنسية الاستثنائية المجمدة، ومصير المستثمرين الأجانب، وآليات منح الإقامة والجنسية، إضافة إلى موقف أنقرة من اللاجئين السوريين والفلسطينيين القادمين من غزة.
وتطرقت المقابلة كذلك إلى أبرز الملفات الأمنية التي تواجهها تركيا، وعلى رأسها مشروع "تركيا بلا إرهاب"، ومستجدات المواجهة مع تنظيم حزب العمال الكردستاني، وملفات مكافحة تنظيم الدولة الإسلامية والجريمة المنظمة وتهريب المخدرات، وفيما يلي نص الحوار:
مسألة الجنسية تُعد من أكثر ملفات السيادة حساسية بالنسبة لكل دولة، كما أن إجراءات اكتساب جنسية الجمهورية التركية تُنفذ في إطار أحكام قانون الجنسية التركية رقم 5901، ويُبت في طلبات الجنسية الاستثنائية ضمن الإطار القانوني ذاته، وبناء على تقييمات مؤسساتنا المعنية.
ومن المهم التأكيد هنا على أن الجنسية الاستثنائية لا تعني مسارا يفضي تلقائيا إلى نتيجة بمجرد تقديم الطلب، بل هي عملية حساسة تُدار بإرادة الدولة، ويتم خلالها تقييم مسائل تتعلق بالنظام العام، والأمن القومي، والتحريات، والسجلات القضائية، وطبيعة الموارد المالية، والوضع العام لمقدم الطلب بالنسبة لبلادنا.
أما سبب إطالة أمد بعض الملفات، فيعود إلى هذا النوع من التدقيق متعدد الأبعاد، لأن المستندات الناقصة، والمعلومات المدلى بها والتي تحتاج إلى تحقق، وتبادل المعلومات بين المؤسسات، والتقييمات الأمنية، وفحص السجلات الدولية، كلها أمور قد تستغرق وقتا، ولا يمكن توقع أن تتصرف الدولة بتسرع في مسألة إستراتيجية مثل الجنسية، لأن المهم هنا ليس سرعة القرار فقط، بل أن يكون القرار صحيحا وآمنا ومتوافقا مع القانون.
💬 التعليقات (0)