بينما يتعامل حزب الله مع التوغل الإسرائيلي المتزايد في جنوب لبنان سلوكا تقليديا يمكنه التعامل معه والاستفادة منه لتكبيد الاحتلال مزيدا من الخسائر، ترى الحكومة اللبنانية في المفاوضات سبيلا وحيدا لوقف خسائر لبنان المتزايدة.
فقد أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الثلاثاء، أن إسرائيل قررت تعميق العمليات العسكرية في لبنان. وقال "إن الجيش يعمل بقوات كبيرة في لبنان ويسيطر على مواقع مشرفة ويقوم بتحصين الحزام الأمني" وفق تعبيره.
كما أصدر جيش الاحتلال إنذارا عاجلا بالإخلاء لسكان 13 بلدة في جنوب لبنان هي: سلعا وبرج قلاويه وجبشيت والقصيبة وفرون وعبا دير كيفا وكفر صير وصريفا والغندورية والنفاخية وقعقية الجسر وعدشيت الشقيف.
ويأتي هذا التصعيد قبل يومين من جلسة مفاوضات جديدة سيعقدها البلدان برعاية الولايات المتحدة، وهي المفاوضات التي يفترض أنها أقرت تثبيت الهدنة المعلنة بين إسرائيل وحزب الله، قبل نحو شهرين، والتي لم يلتزم بها الجانب الإسرائيلي حتى اليوم.
وفي حين يتسبب السلوك الإسرائيلي في تهجير عشرات آلاف اللبنانيين من مناطقهم قسرا، يقول المحلل السياسي علي حيدر، إن ما تقوم به تل أبيب "ليس إلا محاولة للتغطية على فشلها في كسر المقاومة، التي تبدو مستعدة لهذه التطورات".
فقد لجأت إسرائيل -كما قال حيدر في مقابلة مع الجزيرة- لخيارات مشابهة في التسعينيات عندما قتلت الأمين الأسبق لحزب الله عباس موسوي، وعندما نفذت عمليات تدمير واسعة في الجنوب منها "تصفية الحساب (1993)" و"عناقيد الغضب (1996)" والتي أدت لتهجير مئات آلاف السكان في الجنوب ووصل العدوان حينها إلى العاصمة بيروت.
💬 التعليقات (0)