صادق مجلس الشيوخ الأمريكي هذا الأسبوع على تعيين الضابط البحري المخضرم فرانك غارسيا مساعدا لوزير الخارجية للشؤون الأفريقية، منهيا شغورا في أرفع المناصب الدبلوماسية الأمريكية المعنية بأفريقيا امتد أكثر من عام.
وجاءت المصادقة ضمن تصويت جماعي شمل 49 مرشحا من مرشحي إدارة ترامب. ويتولى صاحب المنصب الإشراف على السياسة الخارجية الأمريكية وإدارة العلاقات الدبلوماسية مع الدول الأفريقية الأربع والخمسين، خلفا لسلسلة من المسؤولين المؤقتين آخرهم نيك تشيكر، المحلل السابق في وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه).
أمضى غارسيا 28 عاما ضابطا في البحرية الأمريكية بمهمات عديدة، وقال في شهادته إن أول احتكاك له بالقارة كان حين زار ميناء مومباسا في كينيا ضابطا شابا، وهو ما أشعل لديه، بحسب قوله، "افتنانا بأفريقيا لا يزال يرافقه". وأضاف أنه يعمل في لجنة الاستخبارات في مجلس النواب منذ ما يقارب 15 عاما بتركيز على الملف الأفريقي، مع تنقلات متكررة إلى القارة برفقة أعضاء اللجنة وموظفيها.
وقد شغل أيضا منصب رئيس أركان مكتب الاستطلاع الوطني، الوكالة الحكومية المعنية بتصميم الأقمار الاصطناعية الاستخباراتية وتشغيلها، وبين عامي 2016 و2021 ترأس شركة "فيا ستيلي" (Via Stelle) للاستشارات التقنية في قطاعي الدفاع والاستخبارات، وفق موقع ذا أفريكا ريبورت (The Africa Report). غير أن صحيفة ذا ويسلر (The Whistler) النيجيرية أشارت إلى أنه "غير معروف في الأوساط الأكاديمية والسياسية المتخصصة في أفريقيا"، وأنه لا يمتلك سجلا منشورا من الكتابات السياسية المتعلقة بالقارة.
وكانت لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ أقرت ترشيحه في مارس/آذار الماضي بأغلبية 16 صوتا مقابل 6 أصوات معارضة جاءت كلها من الديمقراطيين، قبل أن يصوت أربعة منهم لصالحه لاحقا في التصويت الكامل لمجلس الشيوخ.
وقال غارسيا في جلسة الاستماع أمام لجنة العلاقات الخارجية 5 مارس/آذار الماضي، إن السياسة الأمريكية في أفريقيا "أولت لوقت طويل الاهتمام للمساعدات والتبعية، مع التزامات مفتوحة ركزت على نشر أيديولوجيات مفرقة". وأضاف أن الإدارة الأمريكية وعبر وزير الخارجية ماركو روبيو تعيد توجيه انخراطها نحو "التجارة والاستثمار للمصلحة المشتركة"، مؤكدا أن السياسة ستكون "راسخة في صون المصالح القومية الأمريكية الجوهرية"، وذلك بما يتسق مع نهج "أمريكا أولا".
التعليقات (0)