f 𝕏 W
عيد بلا أضاحٍ في غزة: خيام اللجوء تفيض بالفقد والأسعار تلتهم الشعائر

جريدة القدس

سياسة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

عيد بلا أضاحٍ في غزة: خيام اللجوء تفيض بالفقد والأسعار تلتهم الشعائر

يحل عيد الأضحى المبارك على قطاع غزة هذا العام مثقلاً بآلام الفقد ومرارة النزوح، حيث غابت المظاهر الاحتفالية التقليدية التي اعتادت عليها العائلات الفلسطينية. في مخيم الشاطئ، لم تعد عائلة بارود تجوب الشوارع بمركباتها كما في السابق، بل باتت تجتمع لمواساة بعضها بعد فقدان أكثر من 80 شهيداً من أفرادها خلال حرب الإبادة المستمرة.

يتأمل ولاء بارود صورة عائلية قديمة تضم 22 وجهاً، غاب منهم 13 شهيداً معظمهم من حملة الشهادات العليا الذين استهدفتهم غارات الاحتلال. وبدلاً من ذبح الأضاحي وتوزيع الحصص على الأقارب، تقف العائلة اليوم في بيت عزاء شقيقهم بهاء الذي ارتقى قبل أيام، بينما لا يزال ابنه المصاب يرقد في المستشفى.

على أرصفة الطرقات، تعيش الحاجة شمعة الزوربتلي واقعاً مريراً داخل خيمة صغيرة لا تحميها من حرارة الشمس أو نظرات المارة. تقول المسنة السبعينية بمرارة إن العيد لا يطرق أبواب الخيام، فهي تعيش في عزلة تامة بلا كهرباء أو وسيلة اتصال، ولا تعرف من العيد سوى ذكريات حي الشجاعية الذي دمره الاحتلال.

تستذكر الحاجة شمعة أيام الرخاء حين كانت تشتري كسوة العيد لأحفادها وتصنع الكعك المنزلي، بينما تكتفي اليوم بثوب بالٍ وحذاء مهترئ. ولم تتمكن المسنة من حبس دموعها وهي تشاهد مقاطع للحجاج، معبرة عن حسرتها لحرمان سكان القطاع من أداء الفريضة هذا العام بسبب إغلاق المعابر.

في خيمة مجاورة، يجلس المسن محمد عبيد على كرسيه المتحرك، مستحضراً حياته السابقة حين كان يملك منزلاً من أربعة طوابق في الشجاعية. الحرب لم تكتفِ بتدمير منزله، بل سلبت منه زوجته وقدميه اللتين بُترتا جراء القصف، ليتحول من صاحب أضاحٍ يوزع اللحوم على جيرانه إلى منتظر للمساعدات.

ميدانياً، أعلن منسقو مشاريع الأضاحي في المؤسسات الخيرية عن توقف الموسم بالكامل هذا العام داخل قطاع غزة. ويعود هذا التوقف القسري إلى إغلاق المعابر الحدودية وشح المواشي الحية في الأسواق المحلية، بالإضافة إلى الارتفاع الجنوني في الأسعار الذي تجاوز قدرة المؤسسات والأفراد على حد سواء.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)