من غزة إلى الضفة، يفتح حلول عيد الأضحى جروحا عميقة لدى عائلات فلسطينية فقدت أبناءها، إذ تستقبل المناسبة هذا العام بغياب ثقيل يخيّم على القلوب قبل البيوت والموائد.
وبين تكبيرات العيد والزيارات المرتبطة به، تطل تفاصيل الفقد لتفرض نفسها على عائلات لن يعود أبناؤها، وصاروا بفعل آلة الحرب الإسرائيلية مغيبين، تاركين جروحا غائرة في نفوس ذويهم.
الجزيرة زارت عائلتي الشهيدين عبد الله دوّاس في معسكر جباليا للاجئين شمال شرق قطاع غزة، ومصطفى حمد في مخيم قلنديا للاجئين أيضا شمال القدس المحتلة، لتنقل المشهد مع حلول العيد.
استنطقنا والدتي الشهيدين، اللتين أجمعتا على صعوبة تقبل العيد دونهما، بعد استهداف جيش الاحتلال الإسرائيلي لهما، وإعدامهما بدم بارد، ورغم اختلاف موقع مسرح الجريمة، إلا أن مصير الشهيدين تشابه وكذلك حال أسرتيهما.
قبل نحو شهر خرج عبد الله دوّاس (10 أعوام) ليلهو مع أقرانه قرب منزله الذي بات قريبا مما تسميه إسرائيل "الخط الأصفر"، وبعد 5 دقائق بالضبط ضجّت المنطقة بالصراخ، فأخبر ياسمين حدسها أن طفلها هو الضحية.
لم يكن سهلا نبش ذاكرة أم لسرد جريمة إعدام طفلها الذي خبّأت له ملابس عيد الفطر ليرتديها مجددا في عيد الأضحى، "والله أنا قلت له روح (اذهب) العب يوم الإصابة رغم رفض زوجي. قلت له: يما روح يا حبيبي روح، راح وما رجع يا وردي عليّ (يا حسرتي)".
💬 التعليقات (0)