f 𝕏 W
هندسة الذعر: كيف وظف خطاب ترامب 'البعبع الإيراني' لفرض واقع إقليمي جديد؟

جريدة القدس

سياسة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

هندسة الذعر: كيف وظف خطاب ترامب 'البعبع الإيراني' لفرض واقع إقليمي جديد؟

لم يعد المشهد الجيوسياسي في منطقة الشرق الأوسط بحاجة إلى مزيد من التكهنات، إذ كشف الخطاب السياسي الأخير لدونالد ترامب عن الأبعاد الحقيقية لما يجري خلف الكواليس. إن قراءة متمعنة في تفاصيل هذا الخطاب توضح الغايات الكبرى الكامنة وراء التصعيد العسكري المستمر في الإقليم.

تؤكد المعطيات أن الحرب الإسرائيلية الأمريكية المشتركة ضد إيران لم تكن تهدف إلى تدمير النظام بشكل شامل كما يروج الإعلام السطحي. بل كانت في جوهرها 'اختباراً عملياً' جرى تصميمه بعناية ليُعرض أمام دول الخليج العربي والمنطقة بأسرها كرسالة تحذيرية مباشرة.

كان الهدف من هذا الاختبار تقديم برهان مرئي ومخيف يوضح حدود قوة الردع الإيرانية ومدى قدرة طهران على المواجهة. وسلطت هذه التحركات الضوء عمداً على قدرة النظام الإيراني في السيطرة على مضيق هرمز واستخدامه كأداة لخنق خطوط الملاحة الدولية.

جرى توظيف العرض العسكري الإيراني، بما يشمل الصواريخ والطائرات المسيرة، لتهديد مصافي البترول والمنشآت الحيوية في المنطقة. هذا التكتيك يهدف إلى خلق حالة من الذعر الوجودي لدى دول الخليج، مما يجعل أمنها القومي في مهب الريح أمام أي تصعيد محتمل.

بناءً على هذه البيئة الأمنية المهتزة، نجحت واشنطن وتل أبيب في وضع المنطقة أمام خيارين لا ثالث لهما ضمن سياسة الابتزاز. الخيار الأول هو البقاء تحت وطأة التهديد الإيراني المستمر وما يتبعه من مخاطر تدمير البنية التحتية النفطية والاقتصادية.

أما الخيار الثاني، فهو الارتماء الإجباري تحت المظلة الأمنية للكيان الإسرائيلي والقبول بـ 'التطبيع القسري'. هذا المسار يفرض اتفاقيات 'إبراهيم' كحتمية أمنية لا بديل عنها لمواجهة الخطر الإيراني المحدق الذي جرى تضخيمه إعلامياً وميدانياً.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)