يبدو أن المشهد في الشرق الأوسط يتجه نحو تهدئة مفاجئة فرضتها حسابات بعيدة عن الميدان العسكري التقليدي، حيث يقف العالم على أعتاب مواجهة إقليمية شاملة. وسط هذا الضجيج، برزت تحركات دبلوماسية يقودها دونالد ترامب تهدف إلى كبح جماح الصواريخ والطائرات المسيرة قبل انطلاق ساعة الصفر.
تُشير المعطيات الحالية إلى أن المحرك الأساسي لهذه التهدئة ليس الرغبة في السلام الدائم، بل تأمين استضافة الولايات المتحدة والمكسيك وكندا لبطولة كأس العالم في حزيران المقبل. يسعى ترامب لضمان استقرار الأسواق العالمية وأسعار الطاقة لضمان نجاح هذا الحدث الرياضي الضخم الذي يمثل واجهة سياسية واقتصادية له.
أفادت مصادر إعلامية أمريكية بأن كواليس سرية للغاية شهدت صياغة مسودة تفاهم تهدف لوقف التصعيد فوراً بين القوى الإقليمية. وتعتمد هذه المسودة على قاعدة مقايضة واضحة تضع البرنامج النووي الإيراني في كفة، والتدفقات المالية ورفع الحصار في الكفة الأخرى.
تتضمن بنود الصفقة المسربة إعلان هدنة لمدة 60 يوماً، وهي فترة كافية لتغطية فعاليات المونديال وضمان عدم تعكير صفو الأجواء الرياضية. هذه الهدنة تهدف بالأساس إلى تأمين ممرات الملاحة الدولية ومنع أي استهداف للقواعد الأمريكية أو حلفاء واشنطن في المنطقة.
بموجب هذا الاتفاق، تلتزم طهران بفتح مضيق هرمز بشكل كامل والعمل على تنظيفه من الألغام البحرية التي زرعتها سابقاً. وفي المقابل، ستقوم واشنطن بتخفيف الحصار البحري عن الموانئ الإيرانية والسماح بتصدير كميات من النفط لتوفير سيولة نقدية تنقذ الاقتصاد الإيراني المتهالك.
المفاجأة الأبرز تمثلت في موافقة مبدئية من المرشد الإيراني الجديد، مجتبى خامنئي، على مقترح يقضي بالتخلص من كميات ضخمة من اليورانيوم المخصب. ويقضي المقترح بنقل نحو 450 كيلوغراماً من هذه المواد إلى الصين لضمان عدم استخدامها في أغراض عسكرية خلال الفترة المقبلة.
💬 التعليقات (0)