وجهت وزارة الخارجية الإيرانية اتهامات مباشرة للولايات المتحدة بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار الهش في محافظة هرمزغان الساحلية جنوبي البلاد. وأكدت طهران أن هذه الخروقات وقعت خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية، محذرة من أن أي اعتداء لن يمر دون رد حاسم لحماية السيادة الوطنية والأمة الإيرانية.
في المقابل، كشفت القيادة المركزية الأمريكية عن تنفيذ عمليات استهدفت مواقع صاروخية وزوارق إيرانية، بدعوى محاولتها زرع ألغام بحرية في مياه الخليج. وتزامن هذا التصريح مع إعلان الحرس الثوري الإيراني عن تصديه لطائرات أمريكية حاولت اختراق الأجواء الإيرانية، مما يعكس حالة من التوتر الميداني المتصاعد رغم المساعي الدبلوماسية.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، يواصل وفد إيراني رفيع المستوى مشاوراته في العاصمة القطرية الدوحة، ضمن مسار يهدف إلى وضع حد للحرب المندلعة منذ أواخر فبراير الماضي. ويضم الوفد شخصيات وازنة، من بينها عباس عراقجي ومحافظ البنك المركزي، بالإضافة إلى رئيس البرلمان الإيراني الذي يوصف بأنه مهندس هذه المفاوضات.
تتركز المباحثات الحالية على ملف شائك يتعلق بالأصول الإيرانية المجمدة في الخارج، حيث تسعى طهران لاستعادة نحو 24 مليار دولار. وتشير التقارير إلى وجود مذكرة تفاهم تتألف من 14 بنداً تنظم عملية الإفراج عن هذه الأموال، وهو ما تعتبره إيران شرطاً أساسياً للمضي قدماً في أي اتفاق سياسي.
أفادت مصادر مطلعة بأن المفاوضات في قطر حققت تقدماً ملموساً فيما يخص الجوانب التقنية والمالية، خاصة حول آلية الوصول إلى تلك الأصول. وأوضحت المصادر أن الخلاف الجوهري المتبقي بين واشنطن وطهران يتركز في تفاصيل التحويلات البنكية وضمانات وصول الأموال دون عوائق قانونية أو سياسية جديدة.
من جهتها، نفت دولة قطر بشكل قاطع الأنباء التي تحدثت عن تقديمها عرضاً مالياً بقيمة 12 مليار دولار لإيران كحافز لتوقيع الاتفاق. وأكدت مصادر رسمية أن هذه المبالغ هي في الأصل أموال إيرانية مجمدة، وأن دور الدوحة يقتصر على تيسير التفاوض والوساطة لتقريب وجهات النظر بين الطرفين المتصارعين.
💬 التعليقات (0)