مع اقتراب عيد الأضحى من كل عام، يعيش المسلمون حول العالم أجواء روحانية خاصة ترتبط بإحياء شعيرة الأضحية، باعتبارها واحدة من أبرز الشعائر الدينية التي تجسد معاني التقرب إلى الله والتكافل الاجتماعي وإدخال الفرحة على الأسر المحتاجة.
وفي مختلف الدول العربية والإسلامية، تتحول أيام العيد إلى موسم ضخم لذبح الأضاحي، سواء داخل المنازل أو في المجازر والأسواق المخصصة لذلك.
لكن خلف هذه الأجواء الإيمانية والاحتفالية، يتكرر مشهد آخر داخل أقسام الطوارئ والمستشفيات، حيث تسجل سنوياً آلاف الإصابات الناتجة عن الذبح العشوائي أو التعامل غير الآمن مع أدوات الذبح والأضاحي، خاصة مع إصرار كثيرين على تنفيذ الذبح بأنفسهم رغم غياب الخبرة الكافية.
وتشير تقديرات مستندة إلى بيانات منشورة عبر موقعي "وورلد بوبيوليشن ريفيو" (World Population Review) والبنك الدولي إلى أن عدد الأضاحي المذبوحة خلال عيد الأضحى لعام 2025 تجاوز 50 مليون رأس ماشية حول العالم، وهو رقم يعكس ضخامة هذه الشعيرة واتساع نطاقها في العالم الإسلامي.
ومع هذا العدد الهائل من عمليات الذبح خلال فترة قصيرة، ترتفع في المقابل معدلات الإصابات والحوادث، ما يدفع الجهات الصحية سنوياً إلى إطلاق حملات تحذيرية تدعو للالتزام بإجراءات السلامة والاستعانة بالمختصين.
تعد تركيا من أكثر الدول التي تسجل سنوياً أعداداً مرتفعة من إصابات ذبح الأضاحي، بسبب الإقبال الواسع على أداء الشعيرة داخل المنازل والأحياء السكنية.
💬 التعليقات (0)