جنين – أمام مقر لجنة الزكاة في مدينة جنين شمال الضفة الغربية، والذي أغلقته سلطات الاحتلال الإسرائيلي الأسبوع الماضي، وقف الشاب ياسر عارف متفاجئًا، يسأل الحاضرين عن سبب الإغلاق، وهو القادم من قريته لصرف وصفة علاجية عبر اللجنة.
ومثل عارف، وقفت المسنة "سعدة"، التي استغرقت رحلتها من قريتها جلقموس شرق جنين إلى مقر اللجنة نحو نصف ساعة، للحصول على أدوية لأمراضها المزمنة، بعد تعثرها في الحصول عليها من وزارة الصحة، بسبب أزمة نقص الأدوية والمستلزمات الطبية في مديريات الصحة بالضفة الغربية.
وتقول سعدة بينما كانت ترمق بعينين حزينتين باب لجنة الزكاة المغلق، إنها تكبّدت أجرة المواصلات من قريتها، على أمل أن تجد العلاج، لكن إغلاق مقر اللجنة صدمها ووضعها في موقف صعب، إذ لم يعد لديها أمل في توفير الدواء لمرضها بعد الآن.
وبجانب المسنة، تقف أم أيمن (35 عامًا) في حال لا يقل سوءًا وعوزًا، وتقول إنها اعتادت تلقي كوبونات شرائية قبل العيد لشراء ملابس أطفالها، إضافة إلى حصتها من الأضاحي، مؤكدة أن اسم زوجها مدرج ضمن قوائم المرضى الذين يُصرف لهم العلاج من لجنة زكاة جنين.
وتضيف "خلال العيد الماضي، كنا قرابة 25 عائلة حضرت في يوم واحد، وتم توزيع مبالغ مالية علينا، أو العيدية كما اعتدنا تسميتها. لجنة الزكاة تساعد زوجي الذي يعاني من أمراض عصبية، وتقدم لنا طرودًا غذائية وحصصًا من الأضاحي، إضافة إلى معونات مالية".
وأغلق جيش الاحتلال الإسرائيلي مقر لجنة الزكاة في مدينة جنين، التابعة لوزارة الأوقاف الفلسطينية، بعد مداهمته وتحطيم محتوياته ومصادرة وثائق من داخله، وهو ما حرم مئات الأسر المحتاجة في محافظة جنين من الحصول على مساعدات اعتادت اللجنة تقديمها، خاصة مع اقتراب عيد الأضحى المبارك.
💬 التعليقات (0)