في غرفة صغيرة بعيدة عن بيوتهن التي هُجّرن منها قسرًا، جلست عشرات النساء النازحات من مخيمي نور شمس وطولكرم حول عجين العيد، يحاولن بأيديهن المتعبة صناعة ما تبقى من طقوس العيد، وكأن رائحة المعمول وحدها قادرة على ترميم شيء من الذاكرة التي مزقتها جرافات الاحتلال والاقتحامات والنزوح.
قبيل حلول عيد الأضحى المبارك، شاركت عشرات النازحات في مبادرة نسائية لصناعة معمول العيد في مدينة طولكرم، في محاولة لبث روح الأمل والتخفيف من قسوة التهجير الذي تعيشه العائلات منذ أشهر.
وتقول أم ضياء مطر، إحدى القائمات على المبادرة، إن الفعالية جاءت بهدف جمع النساء النازحات من مخيمي نور شمس وطولكرم، مشيرة إلى أن بعض المشاركات التقين للمرة الأولى منذ لحظة النزوح القسري من المخيمين. إقرأ أيضاً الاحتلال ينشر صورة معتقلين من طولكرم حاولوا الوصول لمنازلهم
وتضيف خلال حديثها لـ"وكالة سند للأنباء"، أن هذا العيد هو الرابع الذي يمر على العائلات النازحة منذ بدء عمليات تهجير مخيمات شمال الضفة الغربية.
وأكدت على أهمية تعزيز روح العمل الجماعي وزرع معاني التحدي والصمود بين النساء رغم الظروف القاسية.
من جهتها، أوضحت رئيسة جمعية نور شمس النسوية أن المبادرة تهدف إلى جمع النازحات في مكان واحد ومنحهن مساحة لاستعادة بعض من الأمل الذي سلبه التهجير والحرب اليومية على المخيمات.
💬 التعليقات (0)