للعام الثالث على التوالي، يستقبل آلاف الفلسطينيين في قطاع غزة موسم الحج بقلوب مثقلة بالحسرة، بعدما تحوّل الحلم الذي انتظروه سنوات طويلة إلى أمنية مؤجلة تصطدم بالحرب والحصار وإغلاق المعابر.
ومع استمرار العدوان الإسرائيلي وإغلاق معبر رفح، وتدهور الأوضاع الإنسانية، بات الوصول إلى الديار المقدسة بالنسبة لكثير من الغزيين أقرب إلى المستحيل.
في كل عام، كانت عائلات غزة تستعد لموسم الحج باعتباره مناسبة روحانية واجتماعية كبرى، تُعلّق خلالها الزينات وتُقام حفلات التوديع، لكن المشهد اليوم مختلف تمامًا؛ إذ حلّت خيام النزوح مكان البيوت، وطغت طوابير انتظار المساعدات على أحاديث السفر والعبادة. أخبار ذات صلة للعام الثالث.. غزة بلا حجاج وفارغة من الأضاحي فرحة مؤجلة للعام الثالث حين تغيب "الأضحية" وتبقى الحرب وغزة تنزُف
الستيني أبو محمد البطش، وهو نازح غرب مدينة غزة، سُجّل اسمه ضمن كشوفات الحج منذ سنوات، يقول إن حلمه يتلاشى عامًا بعد آخر، وبات يبدو مستحيلاً بعيد المنال.
ويقول البطش بصوت يملؤه الأسى: "كنت أعدّ الأيام لأرى الكعبة قبل أن أموت، لكن الحرب أخذت كل شيء… البيت والأبناء وحتى القدرة على التفكير بالحج".
ويضيف: "لا يقتصر الأمر على خسارة فرصة السفر، بل يمتد إلى شعور عام بالخذلان لدى آلاف المواطنين، بعدما عجزت الدول العربية عن الضغط على الاحتلال للسماح بخروج دفعات الحجاج من القطاع، وهو ما تأجل للعام الثالث على التوالي".
💬 التعليقات (0)