f 𝕏 W
"مسعودة فرهود": طوق نجاة من ضوء..ونخلة لا تنحني..  قراءة-عجولة-في اللوحة الإبداعية للكاتب التونسي فتحي فرهود

أمد للاعلام

سياسة منذ 58 دق 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

"مسعودة فرهود": طوق نجاة من ضوء..ونخلة لا تنحني.. قراءة-عجولة-في اللوحة الإبداعية للكاتب التونسي فتحي فرهود

أمد/ هذه القصة ليست مجرد سيرة ذاتية لامرأة قروية، بل هي نشيد تأبيني للحياة نفسها عندما تختار ألا تستسلم.الكاتب السامق فتحي فرهود لا يكتب هنا عن جدته فقط،بل يكتب عن قوس قزح انبثق من مطر الألم،عن تلك المرأة التي حوّلت الفقد إلى حضن،والترمّل إلى مملكة،والصمت إلى لغة أبلغ من الصراخ.

ما يذهل في السرد هو قدرة الكاتب على تقطير الصورة ليصنع من كلمات قليلة عالما كاملا: "قافلة من الصغار تتلمس خطاها بين أجنحة الحيرة"- هنا يصبح الأطفال ليسوا مجرد أيتام،بل مسافرين في صحراء الحياة،والأم ليست أما فقط،بل وطنا وجدارا وبوصلة.

واللافت أيضا ذلك الاختيار الدرامي المصيري بين قوسين: (الزواج).فالكاتب لم يقل إن المجتمع عرض عليها الزواج،بل جعل من "الزواج" نفسه وحشا هامسا،لتأتي جدته كفارس يهمس في أذن القدر: "أنا هنا..لأزرع الحياة من جديد".

إنه فعل تمرد صامت،لا يحتاج إلى هتافات،بل إلى نخلة ترفع رأسها في وجه الرياح.

كما أن الصور البلاغية هنا ليست زخرفا،بل عظام النص التي تقيمه: "امرأة من ضوء وصبر"، "تلوّنه العطر"، "سحابة من بركة تتهادى فوق ذاكرتنا"- كلها استعارات تحوّل الجدة من إنسانة إلى ظاهرة كونية،إلى أسطورة لا تموت لأنها صارت جزءا من ماء الوجه ووهج العيون.

تابعوا معي القصة ولكم حرية التفاعل والتعليق:

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من أمد للاعلام

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)