f 𝕏 W
كلمات عبرت الأسوار

أمد للاعلام

سياسة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 4 د قراءة
زيارة المصدر ←

كلمات عبرت الأسوار

أمد/ أطلّ علينا صديقي الكاتب فراس حج محمد بمدماك آخر يصبّ في أدب الحريّة الفلسطيني وكتابه "الأسوار والكلمات: عن أدب باسم خندقجي" (نقد، 127 صفحة، صدر عن "ناشرون فلسطينيون" من فلسطين وحدودها العالم).

وجدت الكتاب مغايراً؛ أعادني إلى لقاءاتي العديدة بباسم عبر القضبان، ومشواري الثقافي معه ومع كلماته عبر السنين، من الكتابة حول زياراته وحول كتبه، إلى ندوات شاركت بها حول إصداراته، إلى التشبيك بينه وبين قرّاء وأدباء من العالم العربي، والأديب فيصل درّاج حيث تولّد عنها مقدمّة كتبها لرواية "محنة المهبولين"، ورسالته الأولى إلى قرّاءه ومتابعيه بعد لقائي به (ص. 20 في الكتاب)، والحملة الدوليّة عبر الاتحاد العام للكتاب الفلسطينيين- الكرمل 48 والتحالف الأوروبي لمناصرة أسرى فلسطين إثر اقتحام زنزانته ومصادرة نصوصه يوم 21.02.2022 وغيرها... ولم نتواصل منذ حرّره الطوفان تلك الحريّة المنقوصة التي أبعدته عن الوطن السليب.

جاء في المقدمة أن الكتاب يأتي في إطار الاحتفاء بالكاتب باسم خندقجي بعد أن حرّره الطوفان حريّة منقوصة تمّ على أثرها إبعاده عن الوطن إلى مصر، ووصل إلى قناعة بأنّ باسم قد اتخذ من الكتابة متنفسا له، "وظلّ يكتب ويكتب كأنه ليس أسيراً، بل إنه ألغى فكرة السجن تماماً فتحرّر منها قلمه"، وتطرّق لمعرفته بباسم عبر كتاباته، منها المنشورة ومنها المخطوطة قبل النشر، ونشاطات حول أدب الحريّة وكان باسم حاضراً/ غائباً فيها، ومنها مشاريعي الخاصة بالأسرى الكتّاب ورحلتي معهم التي تمخض عنها أربعة كتب، وكتاب فراس "تصدّع الجدران"، وحضوره في ندوات "أسرى يكتبون"/ رابطة الكتّاب الأردنيين، وندوات منتدى المنارة للثقافة والإبداع وغيرها.

يتألف الكتاب من ثلاثة أقسام:

يتناول القسم الأول المعنون بعتبات تمهيدية علاقة فراس بأربعة من الكتّاب الأسرى المحررين بصفقات الطوفان وهم: باسم خندقجي، وكميل أبو حنيش، وسامر المحروم، وهيثم جابر، وكنت قد التقيتهم عدّة مرّات عبر القضبان، منهم من حرّر كتاباته ومنهم من كتب حولها، ومنهم من شبّك بينه وبين الكتّاب خارج السجن، علاقته بهم نشأت وهم داخل المعتقلات، قرأ كتبهم وكتب عنهم، وذكر لقاءنا الأوّل حين شاركت بندوة حول أدب الكتّاب الأسرى في معرض الكتاب الذي أقيم في صيف العام 2019 وخصصت بالحديث كتابات باسم، واشتمل هذا القسم على رسالة كتبها باسم من سجنه عام 2019 وبعثها إليّ مباشرة بعد زيارتي له، تناول فيها طقوسه في الكتابة (أعادني فراس إلى لقائي الأول بباسم وما كتبته بعد اللقاء مباشرة: "التقيته صباح اليوم في سجن "هداريم" وقابلني بابتسامة طفوليّة بريئة (ابتسامة لم تفارقه لساعتين ونصف) وقبلات عبر "الحاجز الزجاجيّ" البغيض فسألته، بغرض كسر ذلك الحاجز، عن سرّ الابتسامة السرمديّة، فأجابني بعفويّة: "أشعر أنّ اليوم عيد ميلادي لأنني سجين منذ خمسة عشر عامًا وللمرّة الأولى يزورني "غريب" بسبب كتاباتي، أشعر حقًا أنني اليوم أصبحت كاتبًا!"، وسيرة مختصرة له. أشار فيها إلى إصداراته وكتاباته وفوزه بالجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر) عام 2024.

يتناول القسم الثاني أعمال باسم الروائية والشعرية من وجهة نقديّة، بمشرطيّته المعهودة التي لا تهادن، محاولاً الكشف عن ملامح أسلوبية وموضوعية في ديوان "طقوس المرة الأولى"، فأشار إلى أن قصائد الديوان قد اعتمدت في صياغتها على الأسلوب الهادئ الرزين غير المباشر والمغلف بالغموض أحيانا، واكتنفها حزن شجي ناعم، ووجد أن باسم قد كتب في طقوسه لحبيبة من لحم ودم، ورأى كغيره فلسطين بكل امرأة يخاطبها كغيره من الشعراء ويتساءل فراس: "ألم يكتب عن المرأة المجرّدة من وهْمِ وهمّ الوطن؟ فماذا على الشاعر المقاوم النبيل إن التفت لشئون قلبه في إنسانيّته ورهافته؟ أليس الشاعر كتلة متحركة من مشاعر متحفّزة؟ أليست تلك المشاعر هي التي جعلته مقاوماً فأسيراً أو شهيداً خالداً؟ وماذا عليه لو جمع مع كل تلك الصفات صفة العاشق؟ فهل سيضيره ذلك؟"

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من أمد للاعلام

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)