f 𝕏 W
مشروع الغنوشي الفكري: مراجعات في قضايا المرأة والديمقراطية والدولة المدنية

جريدة القدس

سياسة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

مشروع الغنوشي الفكري: مراجعات في قضايا المرأة والديمقراطية والدولة المدنية

يواصل الباحث التونسي عبد العزيز التميمي تسليط الضوء على المشروع الإصلاحي للشيخ راشد الغنوشي، معتبراً إياه مختبراً حياً للأسئلة الكبرى التي واجهت الفكر الإسلامي المعاصر. ويرى التميمي أن تجربة الغنوشي ولدت من رحم الجدل الدائم بين المعاناة الشخصية في السجون والمنافي وبين الوعي السياسي والفكري المتراكم عبر العقود.

في كتابه 'المرأة بين القرآن وواقع المسلمين'، يقدم الغنوشي رؤية مقاصدية تحاول ردم الفجوة بين القيم القرآنية التحررية والممارسات الاجتماعية التي همشت المرأة. ويؤكد أن الأزمة تكمن في التقاليد التاريخية التي أعادت إنتاج أنماط الإقصاء تحت غطاء ديني، بينما منح القرآن المرأة مرتبة الإنسان الكامل المسؤول.

يشدد الغنوشي في أطروحاته على أن المرأة شريك أصيل للرجل في الاستخلاف والعمران، ويرفض اختزال دورها في الإنجاب أو التبعية المطلقة. ويرى أن تحررها مرتبط بالتعليم والمشاركة الاقتصادية والفكرية، منتقداً النظم التقليدية التي حصرت نشاطها في أدوار ضيقة ومنعتها من المساهمة الفاعلة في المجال العام.

يتناول الغنوشي قضية الحجاب كجزء من منظومة أخلاقية تعبر عن الهوية والحياء، لكنه يرفض بشكل قاطع تحويله إلى أداة للإكراه السياسي أو الاجتماعي. ويؤكد أن قيمة التدين تنبع من حرية الاختيار والاقتناع الداخلي، مشيراً إلى أن التاريخ الإسلامي حافل بنماذج نسائية فاعلة في السياسة والعلم والجهاد.

أما في كتابه 'الحريات العامة في الدولة الإسلامية'، فيسعى الغنوشي إلى تفكيك الصورة النمطية للدولة الإسلامية كدولة وصاية، مؤكداً أن الاستبداد انحراف تاريخي. ويعتبر أن الحرية هي جوهر التكليف الديني، إذ لا معنى للإيمان القائم على القهر أو الإكراه السلطوي.

يطرح المشروع الفكري للغنوشي مبدأ الشورى كآلية موازية للديمقراطية الحديثة لمنع تغول السلطة وضمان الرقابة الشعبية. ويرى أن الأمة هي المصدر الحقيقي للشرعية السياسية، وأن الحاكم يستمد سلطته من التعاقد الحر والاختيار الشعبي، بعيداً عن مفاهيم التفويض الإلهي أو القوة العسكرية.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)