ارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلي مجزرة جديدة، اليوم الثلاثاء، استهدفت تجمعاً للمدنيين شرقي مخيم المغازي وسط قطاع غزة، مما أسفر عن ارتقاء 5 شهداء وإصابة آخرين. وتأتي هذه الجريمة في سياق سلسلة من الخروقات المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ العاشر من أكتوبر 2025، مما يرفع منسوب التوتر الميداني في المناطق الوسطى والجنوبية.
وأفادت مصادر طبية في مستشفى شهداء الأقصى بمدينة دير البلح، بوصول جثامين 5 شهداء و9 جرحى جراء الغارة التي نفذتها طائرة مسيرة إسرائيلية. وأوضح قسم الطوارئ أن من بين الشهداء جثة واحدة على الأقل وصلت ممزقة ومتفحمة بالكامل نتيجة الاستهداف المباشر، فيما وصفت جراح بعض المصابين بالخطيرة.
ونقلت مصادر أمنية أن الغارة الجوية تزامنت مع محاولة مواطنين فلسطينيين التصدي لمجموعات مسلحة توصف بأنها مدعومة من جيش الاحتلال، حاولت اقتحام منازل سكنية في المنطقة الشرقية للمخيم. وتتمركز هذه المجموعات، التي يُعتقد أنها تضم مئات المسلحين، في مناطق تخضع للسيطرة العسكرية الإسرائيلية المباشرة في جنوب القطاع.
وفي تطور ميداني آخر جنوبي القطاع، أعلنت المصادر الطبية عن استشهاد الطفلة فاطمة عبد الهادي الخطيب (14 عاماً)، متأثرة بجروحها البالغة التي أصيبت بها يوم أمس. وكانت الطفلة قد استهدفت في قصف إسرائيلي طال خياماً للنازحين في مخيم 'غيث' بمنطقة المواصي غربي مدينة خان يونس، والتي تصنف عادة كمناطق إنسانية.
وكان القصف ذاته على منطقة المواصي قد أدى في وقت سابق إلى استشهاد الطفلة منة الله نبيل أبو لبدة (6 سنوات) والمواطنة حنان عبد الناصر محمود (31 عاماً). كما تسبب الهجوم، الذي استخدمت فيه مروحيات 'أباتشي' وصواريخ مركزة، في إصابة نحو 30 شخصاً آخرين، غالبيتهم العظمى من الأطفال والنساء النازحين.
وفي مدينة خان يونس أيضاً، أصيبت مواطنة فلسطينية برصاص جيش الاحتلال فجر اليوم في منطقة المسلخ التركي، عقب استهداف مباشر لخيام النازحين هناك. ونُقلت المصابة إلى مستشفى ناصر الطبي لتلقي العلاج، في ظل استمرار عمليات القنص وإطلاق النار العشوائي تجاه التجمعات السكنية والخيام المكتظة.
💬 التعليقات (0)