أفادت مصادر دبلوماسية بأن وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، أشار إلى أن العملية التفاوضية الرامية للتوصل إلى اتفاق مع طهران قد تتطلب بضعة أيام إضافية. وتأتي هذه التصريحات في وقت حساس عقب ضربات وصفتها واشنطن بالدفاعية، مما ألقى بظلال من الحذر على التوقعات بقرب انتهاء العمليات القتالية بشكل فوري.
من جانبه، كشف المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، عن إحراز تقدم ملموس في صياغة مذكرة تفاهم محتملة تتألف من 14 بنداً أساسياً. ورغم هذا التقدم، شدد بقائي على أن الوصول إلى تفاهمات حول نقاط معينة لا يعني بالضرورة أن الاتفاق النهائي لإنهاء الصراع في المنطقة أصبح في متناول اليد بشكل عاجل.
وتتركز المناقشات الحالية على محاولة جسر الهوة بين الطرفين بشأن قضايا شائكة، أبرزها الطموحات النووية الإيرانية والوضع الميداني في لبنان. ويسعى الوسطاء إلى تثبيت وقف إطلاق النار الذي بدأ في أبريل الماضي، وتحويله إلى تهدئة مستدامة تنهي حالة الصدام المباشر وغير المباشر بين القوى الإقليمية والدولية.
وتتضمن المسودة المطروحة حالياً إطاراً زمنياً يمنح المفاوضين مهلة 60 يوماً للتوصل إلى اتفاق نهائي وشامل بعد التوقيع على مذكرة التفاهم الأولية. ويهدف هذا الإطار إلى وقف الحرب ورفع الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة، مقابل ضمانات إيرانية بسلامة الملاحة الدولية في مضيق هرمز الاستراتيجي.
وصرح الدبلوماسي الإيراني، حسين نوش آبادي، بأن الرؤية الإيرانية للحل تشمل إنهاء الحرب على كافة الجبهات، بما في ذلك الساحة اللبنانية. كما تصر طهران على ضرورة الإفراج عن كافة الأصول المالية المجمدة في الخارج وانسحاب القوات الأمريكية من المناطق المحيطة بالجمهورية الإسلامية كجزء من أي تسوية مستقبلية.
وفيما يتعلق بالجانب الاقتصادي، تطالب إيران باستعادة قدرتها الكاملة على تصدير النفط دون قيود دولية، معتبرة ذلك حقاً أصيلاً لتعافي اقتصادها المنهك. وأوضح نوش آبادي أن المسودة التي قدمتها بلاده لا تتضمن في مرحلتها الأولى أي التزامات جديدة تتعلق بالبرنامج النووي، وهو ما قد يشكل نقطة خلاف مع الجانب الأمريكي.
💬 التعليقات (0)