أمد/ تل أبيب: حذّر محللون قانونيون إسرائيليون من أن سعي المحكمة الجنائية الدولية لملاحقة وزير المالية الإسرائيلي بتسئيل سموتريتش قد يشكل تحولاً غير مسبوق نحو تجريم مشروع الاستيطان الإسرائيلي بأكمله، في تطور وصف بأنه قد يحمل تداعيات قانونية ودبلوماسية واسعة على إسرائيل.
وبحسب تحليل نشرته صحيفة جيروزاليم بوست العبرية يوم الإثنين، فإن ملاحقة مسؤولين إسرائيليين على خلفية الحرب في غزة أصبحت متوقعة منذ تراجع الدعم الأمريكي الكامل لإسرائيل عقب اجتياح رفح في مايو 2024، غير أن التركيز على ملف الاستيطان يمثل تحولاً أكثر خطورة من الناحية القانونية.
وأشار التحليل، إلى أن المحاكم الدولية الخاصة بجرائم الحرب ركزت تاريخياً على الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية والقتل الجماعي، ولم تلاحق مسؤولين بسبب سياسات الاستيطان.
ورأى التقرير أن سموتريتش، رغم عدم امتلاكه سلطة مباشرة على الجيش الإسرائيلي، يتحمل مسؤولية سياسية وإدارية عن توسيع المستوطنات والبؤر الاستيطانية في الضفة الغربية، سواء من خلال موقعه الوزاري أو عبر دعمه لسياسات تسريع البناء الاستيطاني.
وأضاف، أن المحكمة الجنائية الدولية قد تركز بشكل خاص على اتهامات تتعلق بتقاعس السلطات الإسرائيلية عن كبح عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين، في ظل تصاعد هجمات استهدفت قرى وأراضي زراعية فلسطينية خلال الأعوام الأخيرة.
ووفق التحليل، فإن القضية لا تتعلق فقط بممارسات فردية، بل بإمكانية انتقال المحكمة الجنائية الدولية إلى التعامل مع مشروع الاستيطان الإسرائيلي باعتباره ملفاً قابلاً للملاحقة القانونية الدولية، بعدما ظلت هذه القضية لعقود ضمن نطاق القرارات الاستشارية غير الملزمة الصادرة عن محكمة العدل الدولية.
💬 التعليقات (0)