شهد حفل تخرج دفعة عام 2024 لمدرسة ‘ألين الثانوية’ في ولاية تكساس الأمريكية واقعة أثارت جدلاً واسعاً، حيث تدخلت قوات الشرطة وموظفو المدرسة لإخراج إحدى الخريجات من المسرح. وجاء هذا الإجراء الصارم عقب قيام الطالبة برفع العلم الفلسطيني لحظة صعودها لتسلم شهادتها الجامعية أمام الحضور.
ووقعت الحادثة في ملعب ‘إيجل ستاديوم’ بمدينة ألين، الذي احتضن واحداً من أضخم حفلات التخرج في المنطقة التعليمية، بمشاركة نحو 1772 طالباً وطالبة. وأفادت مصادر بأن الأجواء الاحتفالية تحولت إلى حالة من التوتر حينما حاول طاقم التنظيم انتزاع العلم من يد الطالبة أثناء سيرها على المنصة.
ووثقت مقاطع فيديو جرى تداولها بشكل مكثف على منصات التواصل الاجتماعي لحظة إصرار الطالبة على الاحتفاظ بالعلم، مما دفع رجال الشرطة المتواجدين لتأمين الحفل إلى التدخل المباشر. وقامت القوات باصطحاب الخريجة إلى خارج المنشأة تماماً، وسط ذهول زملائها والحاضرين من سرعة التعامل الأمني مع الموقف.
ورغم الإخراج القسري من المراسم الرسمية، أظهرت تسجيلات إضافية نُشرت على منصة ‘إكس’ الطالبة وهي تواصل الاحتفال بنجاحها خارج أسوار الملعب. وظهرت الخريجة وهي تلوح بالعلم الفلسطيني بابتسامة عريضة، مؤكدة تمسكها بموقفها التضامني رغم الحرمان من إكمال الحفل مع زملائها.
من جانبها، التزمت منطقة ‘ألين التعليمية المستقلة’ الصمت حيال الواقعة، حيث لم يصدر عنها أي بيان رسمي يوضح ملابسات التعامل مع الطالبة حتى تاريخ السادس والعشرين من مايو. ويأتي هذا الصمت في وقت تتصاعد فيه الانتقادات حول كيفية إدارة المؤسسات التعليمية للتعبير السياسي داخل الحرم المدرسي.
وتشير اللوائح التنظيمية في ولاية تكساس إلى قوانين صارمة تحظر استخدام الرموز أو الشعارات التي لا تنتمي رسمياً للمؤسسة التعليمية خلال مراسم التخرج. وتعتبر إدارات المدارس أن رفع الأعلام أو اللافتات السياسية يمثل خرقاً للبروتوكول المعتمد، وهو ما يبرر لديهم التدخل الفوري لإزالة هذه المظاهر.
💬 التعليقات (0)