f 𝕏 W
بلا "شبكة" ولا بيت زوجية.. هل ما زالت "فرحة العمر" ممكنة في خيام غزة؟

الجزيرة

سياسة منذ 4 سا 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

بلا "شبكة" ولا بيت زوجية.. هل ما زالت "فرحة العمر" ممكنة في خيام غزة؟

بينما تفرش الأحلام ليلا وتطوى نهارا لتفسح مكانا للواقع المر، يغيب ثوب الزفاف والذهب ليبقى بيت الزوجية مجرد خيمة قماشية تقف شاهدة على انتصار الحب في قلب الخراب وانكسار الفرح أمام أنياب الجرذان والنزوح.

غزة – داخل خيمة قماشية مهترئة نُصبت فوق أرض تفتقد أبسط مقومات الحياة، بدأ أحمد سالم (28 عاما) حياته الزوجية مع عروسه في "بيت" بلا أبواب ولا جدران ولا أثاث؛ مجرد فرشات تُفرش ليلا للنوم، ثم تُكدس نهارا لتتحول إلى غرفة جلوس ومعيشة.

العروس لم ترتدِ الفستان الأبيض الذي حلمت به، ولم تشهد قاعة مضاءة بالموسيقى والزغاريد؛ اكتفت بثوب تراثي أبيض مطرز مستعار من إحدى النساء في مركز الإيواء، بعدما عجزت عائلتها عن استئجار فستان زفاف.

يقول أحمد "فرحة؟ ما فيش فرحة"، موضحا أنه انتظر ثلاث سنوات منذ خطوبته على أمل العودة إلى شقته في مخيم جباليا، لكن الحرب دمرت المنزل وقتلت عددا من أشقائه وأقاربه، لينتهي به الحال زوجا داخل خيمة حصل عليها "هدية" من أحد أقاربه.

الخيمة -كما يصفها أحمد- لا تحمي من حر الصيف ولا برد الشتاء. "طقم النوم" مجرد فرشات قديمة مهترئة بلا سرير أو خزانة أو تسريحة، المرآة الوحيدة مكسورة وملابس العروس القليلة موضوعة في أكياس نايلون بعد أن غاب "جهاز العروس" الذي كان طقسا أساسيا من طقوس الزواج في غزة.

تقول والدته "والله ما لقينا حق البدلة، شحدنا ثوب أبيض، ثوب فلاحي، ولبسناها إياه يوم العرس".

الذهب -الذي كان جزءا ثابتا من مراسم الزواج- اختفى بدوره، لا "شبكة" ولا أطقم، فقط دبلة بسيطة، بينما بقي جزء كبير من المهر دينا مؤجلا بسبب البطالة والنزوح. أما العرس فاقتصر على تجمع صغير داخل مركز الإيواء، بلا قاعة أفراح ولا موائد ولا زفة، لتتحول "ليلة العمر" إلى فرحة مؤجلة وسط الخراب.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)