برز اسم جزيرة "لارك" الإيرانية إلى واجهة المشهد المتوتر في مضيق هرمز، عقب التصعيد العسكري المحدود الذي تمثل في استهداف القيادة المركزية الأمريكية، أمس الاثنين، لزوارق بحرية إيرانية جنوب الجزيرة، وذلك وفقا لروايات غير رسمية تناقلتها وسائل إعلام إيرانية.
ولا يبدو أن هذا التطور الميداني اللافت حدثا معزولا، بل يتقاطع بشكل وثيق مع تسريبات وخطط عسكرية سابقة، حيث كشف موقع "أكسيوس" (Axios) في وقت سابق عن تجهيز البنتاغون لأربعة خيارات عسكرية، من بينها توجيه "ضربة قاضية" لمواقع إيرانية لإنهاء حالة الشلل في المضيق، ومن ضمن الأهداف كانت جزيرة لارك.
وذلك لكون الجزيرة تضم منشآت دفاعية ورادارات تراقب حركة الملاحة في مضيق هرمز.
وهو ما يطرح تساؤلات ملحة حول الأهمية الإستراتيجية التي تكتسبها جزيرة لارك بالتحديد الآن وكيف حولتها العسكرية الإيرانية لتصبح نقطة ارتكاز أساسية للتحكم بالملاحة ذهابا وإيابا؟
ويأتي ذلك في ضوء التصريحات المتفائلة من الجانب الأمريكي عن قرب التوصل إلى مذكرة تفاهم لوقف الحرب بين واشنطن وطهران لـ60 يوما تتضمن إعادة فتح مضيق هرمز والسماح لطهران بتصدير النفط، بالتوازي مع إطلاق مسار تفاوضي حول برنامجها النووي.
وتوضح الخارطة التفاعلية التي استعرضها صهيب العصا على شاشة الجزيرة تفاصيل تسهل فهم السياق الميداني لهذا الاستهداف. فالمضيق يشهد حاليا "حصارا مزدوجا" أمريكيا إيرانيا؛ فمنذ 13 أبريل/نيسان الماضي، تفرض القطع الحربية الأمريكية في بحر العرب حصارا مشددا يمنع السفن الإيرانية من مغادرة موانئها عبر خليج عُمان أو العودة إليها.
💬 التعليقات (0)