f 𝕏 W
متطلبات المرحلة القادمة بعد المؤتمر الثامن لحركة "فتح"

جريدة القدس

سياسة منذ 2 سا 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

متطلبات المرحلة القادمة بعد المؤتمر الثامن لحركة "فتح"

جاء انعقاد المؤتمر الثامن لحركة فتح في واحدة من أخطر اللحظات التاريخية التي يمر بها الشعب الفلسطيني منذ عقود طويلة، ليس فقط بسبب حجم العدوان الإسرائيلي المفتوح على قطاع غزة والضفة الغربية والقدس، وإنما أيضاً بسبب التحولات العميقة التي بدأت تضرب صورة إسرائيل السياسية والأخلاقية في العالم، بعد أن تحولت جرائم الاحتلال إلى مشهد يومي موثق بالصوت والصورة أمام الرأي العام الدولي.

لقد دخلت القضية الفلسطينية مرحلة جديدة تختلف جذرياً عما سبقها. فإسرائيل التي حاولت لعقود أن تقدم نفسها باعتبارها "الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط"، باتت تواجه اليوم اتهامات متصاعدة بالإبادة الجماعية والتطهير العرقي وجرائم الحرب، حتى داخل المجتمعات الغربية التي كانت تشكل عمقها السياسي والإعلامي التقليدي. وهذا التحول لا يمكن التعامل معه باعتباره حالة عابرة، بل يمثل فرصة تاريخية يجب على حركة فتح والقوى الوطنية الفلسطينية أن تحسن استثمارها سياسياً وتنظيمياً ووطنياً.

في لحظات التحول الكبرى، لا يكفي توصيف الواقع أو البكاء على المآسي، بل يصبح السؤال الحقيقي هو ذاته السؤال الذي طرح تاريخيا : "ما العمل؟".

ذلك السؤال لم يكن سؤالاً نظرياً، بل كان سؤالاً يتعلق بكيفية تحويل التحولات التاريخية إلى مشروع سياسي قادر على البناء والتغيير. واليوم، وبعد المؤتمر الثامن، يصبح السؤال ذاته مطروحاً أمام حركة فتح: ما العمل في ظل انسداد الأفق السياسي؟ وما المطلوب من الحركة في لحظة تتغير فيها صورة إسرائيل عالمياً بينما يتعمق العدوان على شعبنا؟

أول ما تحتاجه حركة فتح في هذه المرحلة هو استعادة المبادرة السياسية والتنظيمية وعدم الاكتفاء بردود الفعل. فالحركة التي قادت المشروع الوطني الفلسطيني لعقود مطالبة اليوم بأن تعيد تعريف دورها بوصفها حركة تحرر وطني تخوض معركة بقاء وهوية وسيادة، لا مجرد إطار إداري أو سياسي تقليدي.

إن الجماهير الفلسطينية، خصوصاً جيل الشباب، تنتظر خطاباً جديداً أكثر وضوحاً وصلابة، خطاباً يعيد الاعتبار لفكرة التحرر الوطني ويعيد الثقة بين الحركة والشارع الفلسطيني.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)