قبل يوم واحد من حلول عيد الأضحى المبارك، تغيب كل مظاهر الفرح عن قطاع غزة، ليحل مكانها شلال دم لا يتوقف ومشاهد قاسية للموت والدمار.
للسنة الثالثة على التوالي، يقف أهالي القطاع أمام كارثة إنسانية تعصف بكل مقومات الحياة، حيث تشتد وتيرة القصف والقتل في ظل أوضاع مزرية، وتحولت التحضيرات للعيد إلى طوابير لتوديع الشهداء والبحث عن مفقودين تحت الركام.
وفي هذا السياق، لخص الكاتب أبو صلاح المشهد حين نشر صورة للدمار المتصاعد وكتب رسالة يقول فيها: "لمن يهمه الأمر، غزة قبل لحظات، قبل يوم واحد من عيد الأضحى المبارك".
وهو واقع أكده الصحفي أحمد حمدان بقوله إن لا شيء في غزة المكلومة يوحي باقتراب العيد سوى تكبيرات تصدح بين أنقاض البيوت، ويشير حمدان إلى أن العيد يأتي هذا العام والأضاحي ليست من الأنعام، بل هي من دماء أطفال ونساء غزة، ويؤكد أن التضحية هنا لا تمثل طقوسا للتقرب إلى الله، بل هي جرح ينكؤه الاحتلال الفاشي في كل ثانية بغير توقف.
وتتجلى قسوة هذا الواقع في مقطع فيديو نشره حساب الشهيد الصحفي أنس الشريف، يوثق لحظات قهر عاشها أب مصاب ومكلوم بعد فقدان نجله فادي إثر استهداف إسرائيلي طال مجموعة من المواطنين في مخيم المغازي وسط القطاع صباح اليوم.
وقد أسفر هذا القصف عن استشهاد أربعة من المدنيين، بينما ظهر الأب وهو يودع ابنه بقلب يعتصر من الألم، يصرخ ويردد عبارة: "لك الحمد يا رب".
💬 التعليقات (0)