f 𝕏 W
رقاق الحبة الكاملة يغزو حي الجمالية.. كيف غيرت "أم شهد" قواعد مائدة عيد الأضحى؟

الجزيرة

اقتصاد منذ 5 سا 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

رقاق الحبة الكاملة يغزو حي الجمالية.. كيف غيرت "أم شهد" قواعد مائدة عيد الأضحى؟

تحولت أم شهد من ربة منزل فقدت زوجها إلى صاحبة أشهر فرن رقاق في الجمالية، محافظة على طقس رقاق العيد المصري، ومقدمة نسخة جديدة بالحبة الكاملة لاقت إقبالا واسعا.

عرف المصريون على مدار تاريخهم أنواعا عديدة من الخبز، حتى أمسوا يسمونه "عيش" من كثرة الاعتماد عليه في المعيشة اليومية ومختلف المناسبات، فصنعوا العيش والبتاو والشمسي والمرحرح، ولكل منها صفات وسمات شكلية تختلف عن الأخرى بحسب أينما ولّيت وجهك، نحو الصعيد جنوبا أو في اتجاه الدلتا شمالا.

ومع الفتح العثماني اختبر المصريون نوعا جديدا من الخبز، قريب الشبه من مثيله الذي أتى من بلاد الشام مصحوبا باسمه وجنسيته التعريفية "عيش سوري". وكان الرقاق المصري هو ذات العجينة العثمانية والسورية، المعتمدة على الدقيق والملح والماء فقط، لكن بينما استخدمه الأتراك والسوريون خبزا للطعام، استخدمه المصريون صنفا أساسيا على مائدة عيد الأضحى، سواء كان مغموسا في اللبن، أو مغمورا باللحم والمرق.

في الأيام الثمانية التي تسبق يوم عرفة، يستعد المصريون لاستقبال العيد، ليس بالأضحية فقط، أو شراء ما يلزم من اللحوم، لكن يتسابق الجميع لتجهيز أو شراء "رقاق العيد".

الرقاق الذي كان طقسا مهما من طقوس استقبال عيد الأضحى وتتشارك النساء في إعداده منزليا وتجهيزه في "سبت الرقاق"، صار الآن طقسا يتطلب وقتا ومجهودا لا تستطيعه أغلب السيدات، لكن مع ذلك لم يغب الرقاق عن مائدة عيد الأضحى، فطورا أساسي "رقاق باللبن" أو على مائدة الغداء "رقاق باللحم المفروم"، وفي كل الأحوال كانت "أم شهد" أشهر خبازة رقاق بالجمالية وصاحبة الفضل في استمراره على مائدة عشرات المنازل في القاهرة الفاطمية.

على ناصية شارع أم الغلام بالجمالية، يقف مطعم "أم شهد" ينتظر الزبائن منذ العاشرة صباحا كل يوم، مائدة يومية تنتظر القادمين بحثا عن طعام منزلي الصنع. تضع أم شهد أطباقها من المحشي والملوخية والمكرونة بالبشاميل والجلاش والدجاج المحمر، أصناف متعددة عُرفت بها السيدة الخمسينية، منذ أن تغير حالها من ربة منزل لا تعرف شيئا عن الحياة سوى إعداد الطعام لزوجها وأبنائها في مطبخها الصغير إلى امرأة لم تكف يوما عن الحلم بتخرج أبنائها والوصول بهم إلى بر الأمان، بعد الرحيل المباغت لوالدهم منذ 7 سنوات.

ذكريات عديدة لا تفارق ذاكرة أم شهد، منذ الليلة التي دخلت فيها إلى غرفتها لتنام، تاركة زوجها مع أبنائها، أفاقت على صراخه المباغت إثر أزمة قلبية. لم يمهله القدر وقتا طويلا بعدها لتوديع زوجته وأطفاله، وفي غضون ساعة كان كل شيء قد انتهى. ومنذ وارى الثرى جثمان زوجها، بدأت هي رحلة البحث عن عمل، فأمثال زوجها الراحل، ممن يعملون باليومية، لا يتركون ميراثا أو معاشا لذويهم بعد رحيلهم.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الجزيرة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)