f 𝕏 W
دبلوماسي إسرائيلي: غياب الرؤية الاستراتيجية يغرق الاحتلال في المستنقع اللبناني

جريدة القدس

سياسة منذ 2 سا 👁 0 ⏱ 2 د قراءة
زيارة المصدر ←

دبلوماسي إسرائيلي: غياب الرؤية الاستراتيجية يغرق الاحتلال في المستنقع اللبناني

أكد الدبلوماسي والسفير الإسرائيلي السابق، مايكل هاراري أن دولة الاحتلال تعيش حالة من التورط العسكري المتصاعد في لبنان دون وجود سياسة واضحة أو أهداف محددة للمرحلة المقبلة. وأشار هاراري في تحليل نشرته صحيفة معاريف إلى أن استمرار القتال في ظل قيود ميدانية، وبالتزامن مع تمديد وقف إطلاق النار بتوجيهات أمريكية، لا يقدم حلولاً حقيقية للمأزق الأمني في الشمال، بل يترك المستوطنات تحت تهديد مستمر.

وأوضح هاراري أن المفاوضات الجارية في واشنطن لإنشاء آلية تنسيق بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي تحت إشراف أمريكي لم تنجح في وقف نزيف الدماء على الأرض. فبينما تحاول إسرائيل حصر هجماتها في مناطق الجنوب، يواصل حزب الله تطوير تكتيكاته العسكرية، معتمداً بشكل أساسي على الطائرات المسيّرة المتفجرة التي باتت تشكل تحدياً كبيراً لمنظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية.

ويرى الدبلوماسي الإسرائيلي أن حزب الله ينجح في إثبات عجز الحكومة الإسرائيلية عن فرض شروطها، حيث لا تزال قرى الشمال الإسرائيلي رهينة للتوترات مع إيران وأذرعها في المنطقة. واعتبر أن سياسة التدمير المتبعة في الجنوب اللبناني لم تساهم في تعزيز السيادة أو تحقيق الردع المطلوب، بل عمقت حالة التخبط السياسي والعسكري داخل المؤسسة الإسرائيلية.

وعزا هاراري غياب الاستراتيجية إلى ثلاثة عوامل رئيسية، أولها التغير الجذري في النظرة الأمنية بعد أحداث السابع من أكتوبر، حيث ساد اعتقاد بفشل سياسة الاحتواء وضرورة استخدام القوة المفرطة دون تفكير استراتيجي مسبق. هذا الاندفاع العاطفي نحو السيطرة على أراضٍ عبر الحدود لم يواكبه تخطيط سياسي يحدد كيفية الخروج من هذه المواجهة أو استثمارها دبلوماسياً.

أما العامل الثاني فيتعلق بضيق هامش المناورة أمام حكومة بنيامين نتنياهو في التعامل مع الإدارة الأمريكية، فرغم العلاقات الوثيقة مع ترامب، تجد إسرائيل نفسها مضطرة للتوافق مع المصالح الحيوية لواشنطن في المنطقة. هذا التوازن الصعب يفرض قيوداً على العمليات العسكرية ويجعل القرار الإسرائيلي مرتهناً للتفاهمات الدولية أكثر من الاحتياجات الميدانية المباشرة.

وفيما يخص الجبهة الداخلية، أشار هاراري إلى أن اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية يمثل المحرك الثالث لغياب القرار، حيث تخشى الحكومة الظهور بمظهر الضعف أمام الرأي العام. كما لفت إلى صمت المعارضة التي تتجنب ممارسة أي ضغوط حقيقية لإنهاء الحرب، خوفاً من اتهامها بالتساهل مع حزب الله، مما يترك الساحة مفتوحة لانتظار ما ستسفر عنه السياسة الأمريكية تجاه إيران وسوريا في الأشهر المقبلة.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)