أعلنت السلطات الأسترالية، اليوم الثلاثاء، عن إتمام إجراءات مغادرة مجموعة جديدة من مواطنيها المرتبطين بتنظيم الدولة من مخيمات اللجوء في شمال شرق سوريا. وتضم المجموعة سبع نساء واثني عشر طفلاً كانوا يقطنون في مخيم روج الخاضع لسيطرة القوات الكردية، حيث بدأت رحلة عودتهم إلى الأراضي الأسترالية بعد سنوات من الاحتجاز.
وأفادت مصادر إعلامية بأن أفراد المجموعة غادروا الأراضي السورية الأسبوع الماضي، ومن المتوقع وصولهم إلى مدينتي سيدني وملبورن خلال الأيام القليلة القادمة. وتعد هذه العملية هي الثانية من نوعها خلال شهر مايو الجاري، مما يعكس توجهاً حكومياً لإنهاء ملف العالقين في المخيمات السورية رغم التعقيدات الأمنية والسياسية المحيطة بالملف.
من جانبه، أكد وزير الشؤون الداخلية الأسترالي، توني بيرك أن الحكومة تتبنى موقفاً حازماً تجاه العائدين الذين ثبت تورطهم في أنشطة إجرامية أو إرهابية. وشدد بيرك في بيان رسمي على أن الدولة لن توفر أي تسهيلات مالية أو لوجستية لترتيبات سفر هذه المجموعة، موضحاً أن القضاء سيكون الفيصل في التعامل مع أي تجاوزات قانونية سابقة.
ووصف الوزير الأسترالي قرار الانضمام إلى تنظيمات إرهابية بأنه 'خيار مروع' تسبب في وضع الأطفال في ظروف معيشية قاسية لا يمكن وصفها. وأشار إلى أن أجهزة الاستخبارات وإنفاذ القانون وضعت خططاً أمنية محكمة منذ سنوات للتعامل مع العائدين، تشمل المراقبة اللصيقة والتحقيقات المكثفة لضمان أمن المجتمع الأسترالي.
وتأتي هذه الخطوة بعد أسابيع قليلة من استعادة أستراليا لأربع نساء وتسعة أطفال من ذات المنطقة، حيث واجهت العائدات إجراءات قانونية فورية. وقد أوقفت الشرطة امرأتين فور وصولهما إلى مطار ملبورن، ووجهت لهما تهمة استعباد امرأة أخرى خلال تواجدهما في سوريا عام 2014، في حين اعتقلت امرأة ثالثة في سيدني بتهمة الانتماء لمنظمة محظورة.
وتعرف النساء العائدات في الأوساط الإعلامية بلقب 'عرائس تنظيم الدولة'، نظراً لسفرهن إلى مناطق النزاع في سوريا والعراق خلال ذروة تمدد التنظيم قبل نحو عقد من الزمن. وتؤكد التقارير أن السلطات الكردية كانت قد اعتقلت معظم هؤلاء النسوة في عام 2019 عقب انهيار معاقل التنظيم الأخيرة، ليتم إيداعهن في مخيمات تفتقر لأدنى مقومات الحياة.
💬 التعليقات (0)