اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش الجيش في جمهورية جنوب السودان وقوات المعارضة بعرقلة وصول المساعدات الإنسانية وإصدار أوامر إخلاء تعسفية للمدنيين من المناطق المأهولة، مما أجبر مئات الآلاف على الفرار.
وقالت المنظمة إن الجيش أصدر منذ أواخر عام 2025 أوامر إخلاء، ثلاثة منها على الأقل واسعة النطاق، كما أصدرت قوات المعارضة ثلاثة أوامر مماثلة.
وقالت نياقواه تت بور، الباحثة في شؤون جنوب السودان لدى هيومن رايتس ووتش، إن الضغط المتكرر من السلطات والمعارضة على المدنيين لإخلاء المناطق المأهولة "يضع مئات الآلاف في مرمى الخطر"، مؤكدة أن أطراف النزاع ملزمة بحماية المدنيين سواء أخلوا مناطق العمليات العسكرية أم بقوا فيها.
ومنذ ديسمبر/كانون الأول الماضي، تصاعدت المواجهات بين قوات الجيش الشعبي للدفاع عن جنوب السودان، والجيش الشعبي لتحرير السودان المعارض، وحلفائهما في ولاية جونقلي شمال شرقي البلاد، مما أدى إلى نزوح ما لا يقل عن 280 ألف شخص، فر كثير منهم من القصف الحكومي أو خشية الانتهاكات، أو امتثالا لأوامر إخلاء.
وبناء على مقابلات مع عاملين إنسانيين وخبراء حقوقيين في الأمم المتحدة وتقارير إعلامية، أفادت المنظمة بأن الحكومة نفذت في الأيام والأسابيع التي تلت أوامر الإخلاء قصفا جويا عشوائيا للمناطق المشمولة بالأوامر، في حين ارتكبت قوات من الجانبين انتهاكات شملت القتل والاغتصاب ونهب ممتلكات المدنيين وحرقها، مشيرة إلى أن هذه الأفعال قد ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وفي 29 ديسمبر/كانون الأول، قصفت القوات الحكومية بلدة لانكيين في مقاطعة نيرول بولاية جونقلي، الخاضعة لسيطرة المعارضة، فأصابت مدرج طيران وسوقا مجاورة، مما أدى إلى مقتل 11 مدنيا وإصابة 12 بينهم أطفال ومُسنون، وفق منظمة أطباء بلا حدود.
💬 التعليقات (0)