f 𝕏 W
مقال: ماذا يعني حل الكنيست لنتنياهو في توقيت الحرب ؟

الرسالة

سياسة منذ ساعة 👁 0 ⏱ 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

مقال: ماذا يعني حل الكنيست لنتنياهو في توقيت الحرب ؟

لا يمكن النظر إلى مسرحية حل الكنيست التي دشنها بنيامين نتنياهو في 20 مايو 2026 بمعزل عن العاصفة الإقليمية التي تعصف بالكيان الصهيوني من أطرافه كافة إنها ليست مجرد أزمة ائتلافية عابرة بل لحظة انكشاف اس

لا يمكن النظر إلى مسرحية حل الكنيست التي دشنها بنيامين نتنياهو في 20 مايو 2026 بمعزل عن العاصفة الإقليمية التي تعصف بالكيان الصهيوني من أطرافه كافة إنها ليست مجرد أزمة ائتلافية عابرة بل لحظة انكشاف استراتيجي عميق يلتقي فيها انهيار الجبهة الداخلية بتعثر المخطط العسكري والأمني على امتداد جبهات القتال من طهران إلى بيروت مرورا بغزة

في جانبها التشريعي الظاهر تتعلق الأزمة بمشروع قانون إعفاء طلاب المدارس الدينية الحريديم من التجنيد الإلزامي وهو الملف الذي فجر التناقض البنيوي داخل الائتلاف الحاكم بعد أن أقر نتنياهو شخصيا لقادة الأحزاب الحريدية بأنه لا يملك أغلبية لتمرير القانون المطلوب ليس بسبب رفض المعارضة فحسب بل بفعل تمرد داخل كتلة الليكود ذاتها وهذا الاعتراف الذي بدا تقنيا في شكله حمل في جوهره اعترافا ضمنيا بفقدان السيطرة على كتلة الحكم الأساسية.

إلا أن الانكشاف الأعمق يتمثل في أن الأزمة ليست وليدة ملف التجنيد فحسب بل هي انعكاس مباشر للخسائر البشرية الهائلة التي تكبدها جيش الاحتلال منذ عملية طوفان الأقصى فبعد عامين ونصف من الحرب المتواصلة صار النقص في القوات العاملة والاحتياط يشكل عجزا هيكليا يهدد جاهزية الجيش نفسه وهو ما دفع المؤسسة العسكرية إلى التحذير العلني من تداعيات استمرار إعفاء كتلة بشرية واسعة من الخدمة هنا تحديدا يصبح قانون الإعفاء ليس مجرد تشريع ديني بل مسألة أمن قومي وجودي في نظر القيادة العسكرية وهو ما فتح جبهة صامتة بين المستويين العسكري والسياسي.

وفي إدراكه لخطورة اللحظة أقدم نتنياهو على مبادرة استباقية بتقديم مشروع حل الكنيست بيده لا لشيء إلا لكي يمسك بتوقيت الانهيار قبل أن تمسك به المعارضة إنها مناورة رجل الدولة الذي يعرف أن حله للبرلمان على إيقاع شروط غريمه يعني هزيمة سياسية مدوية قد تعجل بسقوطه ليس فقط في الانتخابات بل في قفص المحكمة حيث تنتظره قضايا الفساد وتهم جرائم الحرب.

غير أن الانكشاف لا يقف عند حدود الجبهة الداخلية فحل الكنيست يأتي فيما الكيان غارق حتى أذنيه في حرب متعددة الجبهات لم يشهدها منذ حرب أكتوبر 1973 بل ربما هي الحرب الأكثر تعقيدا في تاريخه الممتد منذ النكبة.

فعلى الجبهة الإيرانية لا تزال آلة الحرب مشتعلة رغم دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ فالتقديرات العسكرية الإسرائيلية نفسها تتحدث عن احتمال استئناف القتال مع طهران في أية لحظة وهو ما أكده اتصال ترامب ونتنياهو الأخير الذي ناقش خيار توجيه ضربة أشد قسوة لإيران الكيان الذي راهن على حسسم عسكري سريع وجد نفسه أمام خصم يمتلك مفاجآت تقنية وعقائدية لم تكن في الحسبان من الصاروخ الفرط صوتي إلى إحكام القبضة على ممرات الطاقة الحيوية وفي مقدمتها مضيق هرمز حيث دشنت طهران للتو هيئة لإدارة المضيق تفرض بموجبها شروط العبور والرسوم في تحد مباشر لمنطق الردع الغربي إنه ليس جبهة عسكرية فحسب بل جبهة اقتصادية استراتيجية بامتياز.

📰
المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من الرسالة

شارك هذه المقالة

💬 التعليقات (0)