تغيب عن أسواق الضفة الغربية، في الأيام التي تسبق عيد الأضحى المبارك، مشاهد النشاط التجاري المعتادة؛ إذ انعكست الأزمة المالية والاقتصادية غير المسبوقة التي تعصف بالشعب الفلسطيني على توجهات الإنفاق لدى المستهلك الفلسطيني، وتركت بصمتها الواضحة على المشهد التجاري.
ويحلّ غدًا الأربعاء، عيد آخر في ظل أزمة رواتب موظفي القطاع الحكومي المتفاقمة، وارتفاع مستويات البطالة والفقر في المجتمع الفلسطيني نتيجة سياسات الاحتلال الإسرائيلي الرامية إلى إفقار المجتمع الفلسطيني وخلق بيئة طاردة في الضفة الغربية.
وأعلنت وزارة المالية والتخطيط، الخميس، صرف رواتب موظفي القطاع العام عن شهر فبراير/شباط 2026 بنسبة 50%، وبحد أدنى 2000 شيكل، وذلك مطلع الأسبوع الجاري. إقرأ أيضاً الأزمة الاقتصادية تُغيّب شعيرة الأضحية عن موائد كثيرة في الضفة الغربية
وأمام هذا الجزء من الراتب، يقف الموظف الحكومي حائرًا وهو يحاول ترتيب أولوياته بين المهم والأكثر أهمية.
يقول الموظف عبد الستار أبو نعمة، لـ "وكالة سند للأنباء"، إن هذه النسبة من الراتب لا تكفي لتلبية الاحتياجات اليومية الأساسية لأسرته المكونة من خمسة أفراد، متسائلًا: "كيف سيكون الحال عند إضافة احتياجات العيد؟".
ويشير إلى أنه كان ينتهي من شراء احتياجات العيد كاملة قبل أسبوع من يوم العيد، لكن بسبب الأوضاع الحالية فإنه لم يبدأ بشرائها، ولم يتبق سوى أيام معدودة، بانتظار صرف الجزء من الراتب.
💬 التعليقات (0)